قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أربعة من ضباط الشرطة العراقية وخمسة من المتدربين بجهاز الشرطة اليوم الثلاثاء إثر إطلاق النار عليهم من سيارة أثناء توجههم لعملهم في بلدة الحلة جنوبي بغداد.
وقال قائد شرطة المسيب كاظم عجمي إن رجال الشرطة قتلوا حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش)، برصاص مهاجمين مجهولين كانوا يستقلون سيارة أوبل حمراء.
وقال مسؤولون محليون إن النيران أطلقت على الحافلة عقب مغادرتها بلدة المسيب القريبة في طريقها إلى الحلة التي تبعد 100 كلم إلى الجنوب من بغداد. وقال عاملون بمستشفى المسيب العام إن ثلاثة آخرين من ركاب الحافلة أصيبوا.
ويتعرض رجال الشرطة العراقية لهجمات بين الحين والآخر من جانب من يتهمونهم بالتواطؤ مع قوات الاحتلال. وشهدت منطقة الحلة عدة حوادث لإطلاق النار من سيارات خلال الأسابيع الأخيرة فيما تزايد عدد مثل هذه الحوادث في شتى أرجاء البلاد.
ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من مقتل شرطيين عراقيين في هجوم بمدينة كركوك شمالي العراق حيث تعرضت قاعدة أميركية قبل ذلك لهجوم بالصواريخ.
وقال ضابط في شرطة المدينة إن القتيلين هما الأخوان أحمد كاظم ومحمد كاظم، موضحا أن الأخوين قتلا بالرصاص بينما كانا عند نقطة تفتيش في وسط المدينة في حين جرح شرطيان آخران في هذا الهجوم. وأكد أن أربعة مجهولين أطلقوا النار من سيارة عند مرورهم بنقطة تفتيش أمنية.
وفي تطور آخر اندلعت في مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد مواجهات بين متظاهرين كانوا يحتجون على اغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين وعناصر من الشرطة العراقية.
وأفاد شهود عيان أن المواجهات أدت إلى مقتل نحو ثلاثة عناصر من الشرطة وجرح عدد آخر لدى إلقاء المتظاهرين قنابل يدوية عليهم، كما أضرم المتظاهرون النار في عدد من السيارات ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة. وقد رد رجال الأمن والقوات الأميركية بإطلاق النار على المحتجين ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.
إفراج
وعلى صعيد آخر أعلن ضابط أميركي رفيع المستوى أن قوات الاحتلال أطلقت اليوم سراح قرابة 500 عراقي كانوا اعتقلوا في عمليات مختلفة لهذه القوات.
وقالت العقيد جيل مورغنتالر إن ما مجموعه 494 معتقلا أطلقوا بينهم 272 معتقلا كانوا في سجن أبو غريب غرب بغداد، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال لم تعد تعتبر هؤلاء خطرا عليها.
وأوضحت المسؤولة العسكرية الأميركية أن المعتقلين الذين أفرج عنهم أمضوا بين ثلاثة وستة أشهر في السجن.
وسبق لمصادر عسكرية أميركية أن أكدت أن سلطات الاحتلال أفرجت الأحد الماضي عن 186 معتقلا. وأوضحت المصادر نفسها أن هناك معتقلين آخرين سيتم إطلاق سراحهم لاحقا.
جولة خارجية
وفي الشأن السياسي وصل الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي محمد بحر العلوم إلى طوكيو في زيارة رسمية لليابان تستمر ثلاثة أيام في إطار جولة تقوده إلى الصين وتونس أيضا.
ومن المقرر أن يجري بحر العلوم خلال زيارته محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي وعدد من وزراء حكومته تتركز على الدور الياباني في إعادة إعمار العراق.
وفي الإطار ذاته دعت النائبة في البرلمان الأوروبي إيما بونينو المنظمات الإنسانية الدولية للعودة إلى العراق بعد أن تتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية موظفيها.
وقالت بونينو في مؤتمر صحفي ببغداد إنها رأت منظمات غير حكومية تعمل في بلدان أخرى في ظروف بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن هناك بعض المنظمات الدولية أو الأوروبية تمتلك من الخبرة ما يؤهلها للعودة للعمل في العراق.