قلل مسؤول أميركي رفيع المستوى من الانتقادات العربية للمبادرة الأميركية لإصلاح الشرق الأوسط.
وأعرب المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه أن الزعماء العرب ردوا بشكل إيجابي على فكرة الإصلاح التي تروج له أميركا أثناء اللقاءات الخاصة بهم، في حين أنهم يبدون اعتراضهم على تلك المبادرة في العلن معتبرين أنها محاولة لفرض أفكار غربية تخدم المصالح الأميركية.
وفي السياق ذاته بحث وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية آلن لارسن بالقاهرة اليوم المبادرة الأميركية مع رئيس الوزراء عاطف عبيد وعدد من المسؤولين المصريين بعدما بحثها مع مسؤولين أردنيين وسعوديين.
وأشار لارسن إلى أنه تلقى "ردود فعل إيجابية للغاية إزاء الفكرة الأساسية" وأنه تلقى أفكارا جيدة من قبل الذين التقى بهم وأن أميركا ستأخذها بالحسبان.
وحسب مسودة المبادرة فإنها تقترح أن تنفق مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني مزيدا من الأموال على الترويج للمجتمع المدني والانتخابات الحرة واقتصاديات السوق في الشرق الأوسط. واشتكت عدة حكومات عربية من أن الولايات المتحدة لم تتشاور معها قبل نشر مسودات الأفكار.
وانتقد الرئيس المصري حسني مبارك المشروع الأميركي للإصلاح الديمقراطي المعروف باسم "مبادرة الشرق الأوسط الكبير"، وقال عقب زيارة خاطفة للسعودية أمس التقى خلالها ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز إن "الوصفات الجاهزة والمطروحة من الخارج ومحاولات فرضها" غير قابلة للتطبيق.
وتأتي انتقادات مبارك تلك قبل زيارته المرتقبة لواشنطن في أبريل/ نيسان المقبل، والتي اعتبرت فاتحة لحوار إستراتيجي بشأن الدور المصري في المنطقة.
من جانبه سعى وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى تبديد مخاوف مصر والسعودية بشأن مشاريع الإصلاحات, وذلك بتأكيده أمس أنها لن "تفرض من الخارج ويجب أن تكون مقبولة من الداخل".
وأشار في مقابلة تلفزيونية إلى أن المبادرة التي تريد واشنطن إطلاقها أثناء قمة مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران المقبل "يجب أن تكون شيئا مقبولا من جانب الأطراف في المنطقة".