 |
|
جنود إسرائيليون في عدوان غزة ولسان حالهم يقول: "دعهم يبغضوننا ما داموا يخشوننا" (رويترز) |
في مقال له بصحيفة ذي إندبندنت أون صنداي تساءل الكاتب جفري ويتكرافت عن السبب الذي جعل إسرائيل تفلت دائما من المحاسبة على ما تقترفه من قتل, مبرزا دور تساهل الغرب في جعلها لا تكترث بالانتقاد الذي يوجه لها حاليا على خلفية
قصفها لـ
غزة جوا وغزوها
البري لها.
في الدول الإسلامية هناك عداء شديد لإسرائيل، لكن هذه الأخيرة لا تعبأ بهم فسياستها تجاه جيرانها مثلا تقوم على قاعدة: دعهم يبغضوننا ما داموا يخشوننا.
وبما أنه لا فائدة من محاولة كسب قلوب سكان هذه البلدان وعقولهم فإن إسرائيل تعتقد أنهم يجب أن يتعلموا احترام القوة المفرطة, وهو ما لا يمكننا أن ننكر أنه لاقى نجاحا معتبرا.
أما الغرب فهو مختلف ومشاعر الأوروبيين قد تتغير حسب الأحداث, فبعد أن حظيت إسرائيل بتعاطف أوروبي واسع بدأت تفقد ذلك شيئا فشيئا منذ حرب 1967وما تلاها من عدوان إسرائيلي على لبنان عام 1982 وعدوان آخر على هذا البلد عام 2006 وأخيرا عدوانها الحالي على غزة.
" إسرائيل تعتقد أن على جيرانها أن يتعلموا احترام القوة المفرطة, وهو ما لا يمكننا أن ننكر أنه لاقى نجاحا معتبرا " |
ورغم كل ذلك لا تزال إسرائيل تتجاهل كل ما يوجه لها من توبيخ وانتقاد, وبالنسبة لها فإن انتقادات الصليب الأحمر والمنظمات الخيرية لا تقدم ولا تؤخر.
بل إنها تجاهلت حتى قرار مجلس الأمن الذي دعاها لوقف إطلاق النار, وأحد الأسباب المهمة لذلك هي أن الولايات المتحدة وهي الدولة الغربية الوحيدة القادرة على التأثير على القرار الإسرائيلي قررت في آخر لحظة الامتناع على التصويت على قرار كانت أحد الأطراف التي أعدته.
ورغم أن إسرائيل توصف بأنها دولة تابعة لأميركا التي تقدم لها معونات ضخمة فإنها فريدة من نوعها إذ يمكنها أن تفعل ما تشاء دون أن تخشى ردة فعل معارضة من راعيها.
وعلى أي شخص يعتقد أن الإدارة الأميركية القادمة ستغير من نهجها تجاه إسرائيل أن يعلم أن وزيرة الخارجية الأميركية المعينة هيلاري كلينتون حسب مواقفها السابقة ستكون أكثر دبلوماسية أميركية تأييدا لإسرائيل لا يضاهيها في ذلك إلا رام إيمانويل رئيس مكتب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.