 |
|
هآرتس تقول إن استمرار القتال أياما أخرى وسقوط مئات الفلسطينيين لن يعزز الردع الإسرائيلي (الفرنسية) |
تعالت الأصوات في الصحف الإسرائيلية لوقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية
(حماس). فبينما رأت أن مبادرة الرئيس الفرنسي
نيكولا ساركوزي فرصة للخروج من الحرب، اعتبر مقال هذا الهجوم استمرارا لواقع استعماري قديم.
وقف النار
أعربت هآرتس عن أملها بأن تتبنى إسرائيل اقتراحات الرئيس الفرنسي التي تقضي بوقف إطلاق النار.
واعتبرت زيارته اليوم لإسرائيل فرصة تمنحها محطة خروج من الحرب ضد حماس في غزة، مشيرة إلى أن التجربة تدل على أن "توسيع الأهداف يجعل من الصعب تحقيقها ويحول حملات سريعة إلى حروب استنزاف طويلة".
ورأت هآرتس أن الحكومة والجيش نجحا في تجنيد شرعية داخلية ودولية لعملية عسكرية واسعة ضد ما أسمته نار الصواريخ، محذرة من تعريض هذا النجاح للخطر إذا ما استمر الهجوم.
كما حذرت من أن استمرار القتال أياما أخرى وسقوط مئات الفلسطينيين لن يعزز الردع الإسرائيلي بل "سيضعضع الأساس السياسي والأخلاقي للعملية".
أهداف لم تتحقق
وفي مقال في يديعوت أحرونوت خلص إليكس فيشمان إلى أن إسرائيل لم تقترب من تحقيق أهداف الحملة العسكرية حتى الآن.
وأشار الكاتب إلى أن حماس قد تكون ندمت كما قال ضابط الاستخبارات لوزير الدفاع، ولكنها لم تنكسر بعد.
وفي هآرتس كتب عكيفا الدار مقالا ينتقد فيه تجاهل رئيس الوزراء إيهود أولمرت لأصوات في حماس وافقت على التهدئة.
وقال الدار إن أولمرت لم يقل كل الحقيقة عندما بعث بجنوده إلى غزة، لا سيما أنه أعلن أن هدف العملية ضرب البنى التحتية العسكري لحماس "ولكن ما يجري هو تفكيك البنى التحتية المدنية" للحركة.
ورأى الكاتب أن هذه الضربة القوية لحماس قد تكون ضرورية لو أنها تفضي إلى اتفاق سياسي مع التيار العلماني البراغماتي في المناطق، معتبرا أن ما صرح به المسؤولون من خلق "واقع أمني جديد" مجرد غطاء لغوي ذكي لاستمرار واقع استعماري قديم.
كما حذر من أن الدمار والكراهية اللذين تزرعهما إسرائيل في المناطق يجعلاها واقعا صوماليا يجذب "المليشيات المتطرفة".
وفي الختام يطرح المقال تساؤلا: كم فلسطينيا وإسرائيليا يجب أن يموتوا قبل أن يستيقظ الجمهوري الإسرائيلي من الوهم الجديد القديم في أن الدبابات والطائرات يمكنها أن تخلد الاحتلال؟
ويجيب: طالما أن الشعب الإسرائيلي يتوقع من الفلسطينيين أن يرفعوا الأعلام البيضاء، فإن أعلاما سوداء سترفرف من فوق رأسه.
خيارات إسرائيل
 |
|
الاحتجاج على الهجوم الإسرائيلي يعم دول العالم (رويترز) |
وفي
إسرائيل اليوم طرح يعقوب عميدور ستة خيارات للتعامل مع قطاع غزة بشكل يفضي إلى تهدئة بشروط محسنة لإسرائيل:
- إلى جانب عملية برية محدودة ينبغي المضي في القصف الجوي بناء على معلومات استخبارية.
- تشجيع وساطة جهة ثالثة مثل مصر أو دولة أوروبية.
- إعلان وقف إطلاق النار من طرف واحد مدة محدودة بعد عملية برية قصيرة وصعبة.
- استعمال قوات برية صغيرة وكبيرة في عمليات غزو داخل القطاع دون البقاء هناك أكثر من المطلوب.
- السيطرة على عدة مناطق ضرورية وعلى رأسها محور فيلادلفيا.
- احتلال القطاع من جديد، وهذا سيجلب الهدوء ولكنه مكلف للطرفين.
مشاركة حماس
ودعا أفرايم هليفي بمقاله في يديعوت أحرونوت إلى إشراك حماس في التسوية حتى وإن تم إضعافها بالضربات الجارية حاليا.
واعتبر أن تحقيق تسوية واسعة من شأنه أن يفضي إلى إنجازات سياسية، وتحقيق ما سماه مصلحة إسرائيل في إيجاد قيادة موحدة للفلسطينيين.
وحذر الكاتب من أن الهجوم العسكري على غزة لا ينتهي بهزيمة حماس أو إضعافها، بل انهيار السلطة الفلسطينية برمتها.