 |
|
نيويورك تايمز: أهداف الهجمات الإسرائيلية وقف صواريخ القسام والتخلص من شبح حرب 2006 الفاشلة (الفرنسية) |
في إطار حديثها عن الهجمات الإسرائيلية على غزة، تساءلت صحف أميركية عن قدرة إسرائيل على استعادة هيبتها، ورأت أن هذه الهجمات تحمل عراقيل جديدة أمام الإدارة الأميركية الجديدة، ومزيدا من الانقسامات في الشرق الأوسط.
أبعاد الهجمات
في تحليل إخباري قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الهدف الأولي للعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وقف صواريخ القسام والبناء العسكري في قطاع غزة.
غير أن الهدف الثاني كما تقول الصحيفة هو التخلص من شبح حرب 2006 الفاشلة التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في لبنان واستعادة قوة الردع الإسرائيلية.
وحسب تصريحات لمسؤول عسكري رفيع لم تسمه الصحيفة فإن إسرائيل تسعى إلى وقف صواريخ القسام على البلدات الإسرائيلية وتشكيل واقع أمني جديد ومختلف في القطاع.
وهذا يعني من وجهة نظر نيويورك تايمز معاهدة سلام أخرى مع حماس ولكن بشروط أكثر تحديدا من تلك التي انتهت قبل عشرة أيام.
ولكن مجلة نيوزويك تساءلت في تقرير لها عما إذا كانت إسرائيل قادرة على استعادة هيبتها أم لا؟ لا سيما أن "الردع" كلمة يستخدمها الإسرائيليون كثيرا في قاموسهم منذ أربعين عاما.
ومضت تقول إن حجم الهجمات الإسرائيلية يهدف إلى توصيل رسالة قوية مفادها أن إسرائيل رغم ما أصابها في حرب لبنان ليست "الشجرة المائلة".
ولكن الصحيفة شككت في قدرة الضربات الجوية أو حتى العمليات البرية على إحداث هزة كبيرة في قبضة حماس على السلطة.
وأجابت عن التساؤل الذي طرحته في البداية قائلة إن إسرائيل قد تستعيد جزءا من هيبتها على المدى القصير، ولكنها ستدفع الثمن باهظا على المدى الطويل، في إشارة إلى المواجهة مع إيران.
من جانبها قالت صحيفة كريسيتان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن إسرائيل -بهجماتها العنيفة على غزة- تقدم مخاوفها المؤقتة على احتمالات السلام البعيد المدى.
تحد لأوباما
 |
|
وول ستريت: كلما كان تدمير حماس كبيرا كلما تحسنت فرص السلام (الفرنسية) |
وعن تأثير الأزمة على الساحة الأميركية، قالت
نيويورك تايمز إن الأزمة في غزة تشكل تحديا آخر للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.
أما صحيفة وول ستريت فقد أيدت في افتتاحيتها الهجمات الإسرائيلية وقالت إنه كلما كان تدمير حماس كبيرا كلما تحسنت فرص السلام.
وذهبت الصحيفة إلى ما لمح به الرئيس المنتخب أوباما عندما زار إسرائيل في يوليو/تموز الماضي وقال "إذا كان هناك من أحد يرمي بالصواريخ على بيتي حيث تنام طفلتاي فإنني سأفعل كل ما بوسعي لوقفه".
وقالت في تقرير منفصل إن قسوة الهجوم الإسرائيلي يهدد الجهود الدبلوماسية الإقليمية في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تصنع تقدما في عملية السلام مع عدد من جيرانها.
وفي هذا الإطار نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن خبراء ومسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين قولهم إن تفاقم العنف بين إسرائيل وحماس وضع عراقيل جديدة أمام مبادرة أوباما للسلام في الشرق الأوسط وجهوده الرامية لتحسين العلاقات بين بلاده والعالم الإسلامي.
وحذرت الصحيفة من أن هذا العنف قد يعزز استياء المسلمين من المواقف الأميركية نحو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والحرب في العراق وأفغانستان.
استمرار الهجمات
صحيفة
واشنطن بوست وصفت نتائج العمليات العسكرية التي أسفرت عن مقتل ما يزيد عن ثلاثمائة فلسطيني بأنها الأسوأ في غزة منذ استيلاء إسرائيل عليها من مصر في حرب الـ1967.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى اشترط عدم الكشف عن اسمه، قوله "سنمضي في الهجمات طالما أنهم يطلقون النار".
ومضى المسؤول يقول "الجيش الإسرائيلي يعتزم الضغط على حماس إلى درجة تتراجع فيها عن إرادتها أو عن قدرتها على شن مزيد من الهجمات على إسرائيل".
وأشارت واشنطن بوست إلى أن العديد من الفلسطينيين في غزة تلقوا رسائل نصية قصيرة من إسرائيل تحذرهم فيها بأن من يحمل سلاحا سيكون هدفا دون إنذاره.
الأزمة الانسانية
 |
|
مظاهرات الغضب تجتاح الدول العربية احتجاجا على هجمات غزة (الجزيرة نت) |
وفي تقرير آخر ركزت صحيفة واشنطن بوست على الأزمة الإنسانية التي تتفاقم في القطاع، حيث إن الفلسطينيين يكافحون من أجل البقاء على الحياة وسط النقص الشديد في الإمدادات الضرورية من الأدوية والمعدات، حسب العاملين في الإغاثة.
في المقابل تنقل مجلة تايم صورة مغايرة في البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع حيث يبتهج الإسرائيليون لرؤيتهم الدخان الصاعد من القطاع إثر القصف الإسرائيلي.
ونسبت المجلة إلى ضباط في المخابرات العسكرية الإسرائيلية قولهم إن حجم الرد الذي تقوم به الفصائل الفلسطينية من غزة بات قليلا جدا حيث بلغت الهجمات الصاروخية منذ اندلاع الهجوم الإسرائيلي 150 صاروخا، أي أقل من قدرتها المعتادة التي تصل إلى مائتي صاروخ في اليوم الواحد.
وأشارت المجلة إلى أن تكثيف طلعات طائرات الأباتشي منح الإسرائيليين فرصة للخروج ومراقبة الهجوم الإسرائيلي وسط تراجع في الهجمات الصاروخية من طرف حماس.