 |
|
باريس لم تصدر مذكرة اعتقال لكيغامي لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية (الأوروبية-أرشيف) |
تظاهر آلاف الروانديين اليوم في العاصمة كيغالي احتجاجا على إعلان ألمانيا أنها ستسلم مسؤولة رواندية رفيعة المستوى إلى فرنسا لاستجوابها بشأن اغتيال رئيس رواندا السابق جوفينال هابياريمانا، الذي أثار مقتله عام 1994 حرب إبادة جماعية.
وردد المتظاهرون اسم روز كابيو مساعدة الرئيس الرواندي بول كيغامي التي اعتقلت لدى وصولها مطار فرانكفورت مساء الأحد الماضي، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها باريس.
وذكرت تقارير صحفية أن الاحتجاج السلمي توقف خارج السفارة الألمانية حيث نصبت خشبة مسرح وردد المتظاهرون أغاني.
وتقول برلين إنها اضطرت إلى التحرك بسبب مذكرات الاعتقال الفرنسية، لكن الحكومة الرواندية تقول إن كابيو كانت في مهمة رسمية وتتمتع بحصانة دبلوماسية. وطلبت من السفير الألماني مغادرة البلاد واستدعت سفيرها لدى ألمانيا.
تآمر بالقتل
ذكرت مصادر إعلامية أن كابيو (47 عاما) تواجه تهمة "التآمر للقتل في عملية إرهابية" مضيفة أن القضاة قد يضعونها تحت الحراسة في انتظار محاكمتها.
وقال برنار مانغان محامي كابيو في تصريح صحفي "إننا متشوقون لمعرفة ما ستؤول إليه المتابعة، ستكون لحظة مهمة في البحث" مضيفا أن كابيو قد تضطر للعيش بفرنسا في انتظار المحاكمة.
وكانت فرنسا قد أصدرت عام 2006 مذكرة اعتقال لتسعة من مساعدي كيغامي من بينهم كابيو بسبب مقتل هابياريمانا بصاروخ أصاب طائرته أثناء تحليقها فوق العاصمة الرواندية كيغالي، الأمر الذي أشعل حرب إبادة جماعية قتل فيها نحو ثمانمائة ألف من قبيلتي التوتسي والهوتو.
ولم تصدر باريس مذكرة اعتقال لكيغامي لأنه يتمتع بحصانة بموجب القانون الفرنسي بصفته رئيس دولة عاملا.
ورغم أن كابيو زارت ألمانيا برفقة كيغامي في أبريل/نيسان الماضي فإنها لم تعتقل لأن القانون الألماني يحظر اعتقال أي عضو في وفد رسمي.
يذكر أن رواندا وفرنسا تبادلتا الاتهام مرارا حول التورط في حرب الإبادة، وقد قطعت كيغالي علاقاتها مع باريس بعد صدور مذكرة الاعتقال.
كما أصدرت كيغالي تقريرا في أغسطس/آب يتهم سياسيين فرنسيين بينهم الرئيس الراحل فرانسوا ميتران ورئيس وزرائه إدوارد بالادور وعشرون عسكريا بمعرفتهم المسبقة بعملية الإبادة والمساهمة فيها بالتخطيط، وهو ما رفضته باريس.
