 |
| الملك عبدالله بن عبد العزيز (يسار) دخل قاعة مأدبة العشاء برفقة بان كي مون (رويترز) |
تنطلق في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم أعمال مؤتمر دولي لحوار الأديان بمبادرة من الملك السعودي
عبد الله بن عبد العزيز الذي يشارك في المؤتمر إلى جانب عدد من القادة العرب والرئيس الإسرائيلي
شمعون بيريز.
وقد نظم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مأدبة عشاء الليلة الماضية قبيل انطلاق "مؤتمر ثقافة السلام"، وجمعت المأدبة لأول مرة بين الملك السعودي والرئيسِ الإسرائيلي وعدد من الشخصيات والقادة العرب.
وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن الملك السعودي لم يصافح الرئيس الإسرائيلي ولم يتبادل معه الحديث. ويهدف المؤتمر إلى إعطاء دفع جديد لحوار الأديان.
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود إن الملك السعودي لم يجلس مع بيريز إلى طاولة واحدة، لكنه أشار إلى أن الملك عبد الله سيكون موجودا أثناء إلقاء بيريز كلمته في المؤتمر وهو أمر مخالف لما كان عليه الوفد السعودي، حيث كان ينسحب في مثل هذه المواقف.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد وصف وجود الملك عبد الله وشمعون بيريز في القاعة ذاتها بالأمر المشجع والإيجابي، وأعرب عن أمله عبر مشاركة الملك عبد الله وشمعون بيريز في الاجتماع أن يشجع على مزيد من تفاهم في المستقبل.
ومن المقرر أن يشارك في المؤتمر اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ورئيسا باكستان آصف علي زرداري وأفغانستان حامد كرزاي إلى جانب زعماء ودبلوماسيين من نحو ستين دولة أخرى.
وسيحث الملك عبد الله من أجل التسامح الديني، ليس فقط للتأثير على الغرب وإنما أيضا ليبعث برسالة إلى معارضي الإصلاحات في الداخل.
وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز عن جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن وعضو الوفد المرافق للملك السعودي أن الملك يريد أن يوجه رسالة إلى العالم الغربي لتغيير فكرة أن الإسلام دين حرب وإرهاب، ويريد أيضا أن يبعث برسالة تسامح إلى بلاده "يريد أيضا أن يغير عقلية الشعب السعودي ومؤسسته الدينية".
وشدد خاشقجي أن الإصلاح سيأتي ببطء وأن التغيير سيكون تدريجيا قائلا إنه لا يمكن للملك أن يغير عقلية الناس أو المؤسسة الدينية بسرعة.
وكان الملك عبد الله التقى البابا بنديكت السادس عشر في الفاتيكان العام الماضي ودعا علماء سنة وشيعة إلى مكة المكرمة في مارس/آذار، كما شارك في مؤتمر لحوار الأديان في مدريد في يونيو/حزيران الماضي.
