 |
|
نجاح الاستثمار مرهون بمدى استعداد حكومة العراق للتخلص من البيروقراطية
(الفرنسية-أرشيف) |
قالت صحيفة ذي تايمز البريطانية إن العراق يتوق إلى الاستثمار الأجنبي وتعريف العالم على نفسه بعد قرابة ثلاثة عقود من الحروب والعزلة الدولية.
وأشارت في تحليل لها تحت عنوان "العراق.. فرص في أرض محفوفة بالمخاطر" إلى أن عددا كبيرا من الصناعات والشركات المملوكة من قبل الدولة على اختلاف أنواعها من النفط إلى الغاز فالزراعة فالفولاذ، بدأ يفتح أبوابه بشكل لم يسبق له نظير.
غير أن ذي تايمز رأت أن المخاطر الأمنية كبيرة جدا رغم أنها تراجعت عن مستوياتها في العام الماضي، ورأت أن الفرص في حد ذاتها غير مسبوقة، مرجحة عودة ما سمته العنف مجددا.
وربطت الصحيفة نجاح الاستثمار بمدى استعداد حكومة نوري المالكي للتخلص من البيروقراطية، خاصة أن الاستثمار الخاص يتطلب موافقة وزارات الدولة، كما أن الاتفاقية الثنائية بين بغداد وواشنطن التي تغطي العلاقة بين البلدين إلى ما بعد نهاية هذا العام، بما فيها اتفاقية وضع القوات العسكرية، من شأنها أن تحدد معالم المشهد العراقي المضطرب.
وفي مقام آخر قالت صحيفة ذي تايمز إن عدد الشركات التي تسعى إلى فرص عمل في العراق -وعلى رأسها شركة شل الهولندية- أخذ يتزايد بسبب تراجع الهجمات لأول مرة منذ الغزو الأميركي.
ولفتت الصحيفة في تقرير لها بعنوان "معركة الأعمال تبدأ مع اتخاذ العمليات العسكرية منحى سلميا" النظر إلى أن جنوب العراق حيث رابطت القوات البريطانية منذ 2003، يعتبر منطقة مصالح خاصة لكونه يرقد على أحد أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم.
ونسبت الصحيفة إلى مساعد مدير لجنة تنمية البصرة -وهي هيئة أسست لتشجيع الاستثمار في البصرة- مايكل ورنغ قوله إن المصالح الأجنبية قد تنامت منذ العمل العسكري الذي شنته القوات الأميركية والعراقية على المدينة واستيلائها عليها.
كما أن دفع الحكومة العراقية نحو تعزيز المشاريع المشتركة مع الشركات المملوكة من قبل الدولة -ضمن نظرة تنطوي على الخصخصة في المستقبل- بات يجذب الانتباه.