ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأحد 26/5/1429 هـ - الموافق1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
إنفلونزا الخنازير
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
الأرشيف
طباعة الصفحة إرسال المقال
اليوم الثاني للمنتدى الفكري للجزيرة
الدين والعلم نسقان مختلفان محكوم عليهما بالالتقاء

مهدي غولشاني: لا يمكن للعلم حل مشاكل الإنسانية لوحده ولا بد له من أسس أخلاقية (الجزيرة نت)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم-الدوحة

تابع المنتدى الفكري الثاني الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات تحت عنوان "العلم والثقافة ومستقبل الإنسان.. كيف تجدد المعرفة والإيمان والعمل وجه العالم" جلساته بفندق الشيراتون.

وقد تعاقب على منصة الحديث خلال أربع جلسات متتالية علماء وفلاسفة كبار تجمع بينهم صفتان هما الاطلاع على منهجيات العلوم والفلسفة من جهة ومحاولة توضيح سوء الفهم الذي يعتري علاقة العلوم التجريبية بأنساق القيم الأخلاقية والدينية من جهة ثانية.

رحلة اللون الأزرق
البروفسور والكاتب الأميركي روالد هوفمان (الجزيرة نت)
ولتوضيح جانب من العلاقة بين العلم والثقافة والعلم والدين استمع الحاضرون إلى حامل جائزة نوبل في الكيمياء الأميركي روالد هوفمان وهو يتحدث عن رحلة اللون الأزرق.

فالإنسان –كما يقول هوفمان- تعرف على اللون الأزرق من خلال لون السماء والبحر والزمرد. كما قامت بعض الحضارات بصبغ بعض منتوجاتها باللون الأزرق وخصوصا بعض جدران القصور في الحضارة المصرية أو ما يطلق عليه الزجاجيات المصرية وكبعض التماثيل البابلية في حضارة وادي الرافدين وبعض الرسوم الهيلينية في الحضارة اليونانية.

ووجد اللون الأزرق في الحضارة اليابانية والقوقازية واليمنية كذلك، كما ورد ذكر اللون الأزرق في نصوص العهد القديم.

"
روالد هوفمان: يستحضر عالم الكيمياء شعورا روحيا عظيما وهو يفكر في رحلة اللون الأزرق من نشأته في رحم الحضارات القديمة إلى مختبرات العلماء وتجاربهم
"
والواقع -كما يؤكد هوفمان- أن الحضارات القديمة كانت تتخذ من غدد الحلزون الموجودة بكثرة في حوض الأبيض المتوسط وفي بحر اليابان مادة زرقاء تستعملها للصبغ. كما تستعمل أيضا نبات الإنديجو أو النيل لنفس الغرض.

ولم تعرف صناعة الأصباغ تطورها الملحوظ إلا مع نهاية القرن التاسع عشر حيث أصبحت الأصباغ مادة تجارية تنتج بواسطة البحوث الكيماوية.

والمهم -كما يؤكد هوفمان- أن هنالك عملية إيمانية رافقت تحويل الصناعة الكيماوية للون الأزرق من الاعتماد مثلا على 10 آلاف غدة حلزون لصبغ نصف كيلو من الصوف إلى تركيبة كيماوية يمكنها بجهد أقل أن تلون آلاف الأمتار من القماش. فلا يستطيع العالم أن ينظر إلى هذه الأصباغ وهي تتشكل في مختبره دون العودة بتفكيره إلى كيفية تشكلها في عهود غابرة.

وتتضح علاقة الدين بالعلم أكثر، كما يقول هوفمان، حين نرى أن هذه التركيبة الجديدة التي تنتج أولا كتلة عديمة اللون ثم تتحول عن طريق الهواء والضوء إلى اللون الأزرق تجعل العالم يستحضر شعورا روحيا عظيما وهو يفكر في رحلة اللون الأزرق.

منهجان مختلفان
البروفسور والكاتب البريطاني ضياء الدين سردار (الجزيرة نت)
وسعيا إلى توضيح علاقة الدين بالعلم وحدود تلك العلاقة يرى البروفسور والكاتب البريطاني ضياء الدين سردار أن لكل من النسقين سياقه، فالبراهين الدينية قائمة على سلطة النص حيث ترجع الظواهر إلى النص المؤسس سواء كان قرآنا أم سنة. فضلا عن الاهتمام بالأشخاص الذين ينقل عنهم النص الديني جرحا وتعديلا.

أما البراهين العلمية فتأتي كما يقول سردار من التجربة. فالدين والعلم يتفقان في السؤال عن الحقيقة ويختلفان في صيغ الأجوبة فهنا إيمان وتسليم وهناك شك وتجريب.

تدين العلم وعلمنة الدين
ويؤكد الفيلسوف الأميركي فيليب كلايتن على الفرق بين النسقين الديني والعلمي غير أن المشكل ليس في هذه الفرق بل فيما يسميه كلايتن بالادعاءات الفلسفية الزائفة حول العلم. فنحن –كما يقول كلايتن- لسنا بحاجة إلى نسق أخلاقي يقيد العلم فالعلم يقيد نفسه.

ويذهب الفيلسوف والفيزيائي النظري الإيراني مهدي غولشاني إلى أن العلم خلال القرن العشرين خدم الحياة المادية وطور القدرات العسكرية للدول المتقدمة وزادت البحوث العلمية معدل التلوث في العالم، وهي كلها أمور تؤكد -حسب غولشاني- على أن العلم لا يمكنه حل مشاكل الإنسانية لوحده ولا بد من التفكير في ضرورة إعطائه أسسا أخلاقية.

كما ركزت بعض الجلسات على العالَم الفيزيائي، حيث أوضح المتدخلون أسس المادة وكيف تغيرت نظرة الفيزيائيين من نظرة كلاسيكية مادية إلى نظرة جديدة تولدت مع تطور ميكانيكا الكم أو الفيزياء ما تحت المجهرية وما أحدثه هذا المجال من ثورة في رؤية العالم.

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

مبارك يحذر إيران
طهران: مناورات لحماية النووي
غيتس يدعو لمكافحة الفساد بأفغانستان
السعودية: لا حالات وبائية بين الحجاج
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|إنفلونزا الخنازير|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)