أثارت دعوة حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى الدخول في حوار مع كافة الأحزاب السودانية قدرا متزايدا من الجدل بالشارع السياسي السوداني, في حين أبدت أحزاب المعارضة شكها في رغبة الحزب الحاكم في الوفاق أو التحول مما وصفته بأنه نظام شمولي إلى نظام ديمقراطي.
واعتبر معارضون أن الحزب الحاكم ما زال يمارس نوعا من التسلط والإقصاء ومحاربة الآخرين, رغم أنه يظهر استعدادا للانتقال مع القوى السياسية الأخرى نحو ثوابت وطنية متفق عليها، وخوض الانتخابات العامة المقبلة وفق تلك الثوابت.
لكن الرئيس عمر البشير اعتبر في خطاب له أن حزبه سيتجه خلال الفترة المقبلة "لتوحيد كافة السودانيين لمواجهة ما يهدد بلادهم من خطر أجنبي قادم".
كما ذهب رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي إلى أن الموقف السياسي في السودان ينذر ببعض المشاكل التي لا يمكن لأي طرف في السودان التعامل معها منفردا.
وفي ندوة حول هذا الموضوع بمقر حزب الأمة, اعتبر المهدي أن نجاح التحرك المدني السياسي في عزل نظام الحكم القائم سيضع البلاد أمام استحقاقات أصحاب اتفاقيات السلام والفصائل المسلحة التي قال إنها "ستقدم جميعا استحقاقاتها المدعومة عسكريا وخارجيا".
وفي ضوء ذلك قال المهدي إنه "إذا لاحت للقوى السياسية الفرصة لتحقيق السلام العادل والشامل عبر منبر قومي يكمل ما فات في اتفاقيات السلام ويحقق التحول الديمقراطي عبر كفالة الحريات وإجراء انتخابات عامة حرة ومراقبة داخليا ودوليا فإن الواجب الوطني يملي عليها اتخاذ هذا الطريق".
كما رأى أن تعثر اتفاقية نيفاشا بجانب ما سماه موت اتفاقية أبوجا واتجاه دارفور إلى التعقيد الأكبر وتمددها نحو تشاد غربا وإقليم كردفان شرقا "يعني الحاجة إلى طريق قومي جديد يقوم على التوافق والإجماع والاعتراف بالآخر".
