 |
|
عباس تلقى اتصال بوش في عمان وسيحضر مع الملك عبد الله قمة شرم الشيخ (الفرنسية) |
أطلع الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيسين المصري
حسني مبارك والفلسطيني
محمود عباس على الاستعدادات لعقد
اجتماع أنابوليس بشأن الشرق الأوسط، وسط مساعي يبذلها مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير لتوسيع المشاركة العربية في المؤتمر.
جاء ذلك عبر اتصال هاتفي أجراه بوش بالمسؤولين الثلاثة، وهو ما أكده الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي قال إن عباس تلقى اتصال بوش أثناء وجوده في عمان، وإن الرئيس الأميركي أكد له أن المؤتمر المرتقب سيشكل فرصة لتحديد "شكل واضح للدولة الفلسطينية".
وأطلق اقتراب موعد الاجتماع المقرر في 27 الجاري موجة اتصالات رفيعة المستوى في المنطقة، حيث اجتمع عباس مع ملك الأردن عبدالله الثاني والتقى بلير في شرم الشيخ بالرئيس المصري حسني مبارك الذي تستضيف بلاده اليوم قمة عربية مصغرة لبحث الموضوع.
وسيلتقي مبارك ملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني في شرم الشيخ، لكن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز سينضمان لقمة شرم الشيخ المصغرة.
وكانت دمشق قالت إنها لن تحضر أنابوليس ما لم يناقش الاجتماع مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
ومعلوم أن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت مشاركتها في المؤتمر على أن يمثلها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، في حين تواصل الولايات المتحدة مساعيها لإشراك السعودية.
والتقى مبعوث الرباعية توني بلير بالملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس بعد اتصال هاتفي كان قد تلقاه الأخير من الرئيس بوش في إطار التحضيرات للاجتماع الدولي.
وفي سياق المشاورات الدولية المكثفة حول الموضوع، تعقد الرباعية الدولية اجتماعا في واشنطن يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قبل يوم من اجتماع أنابوليس.
 |
|
بلير التقى مبارك في شرم الشيخ ثم غادر إلى السعودية حيث التقى الملك عبدالله (رويترز) |
وقال دبلوماسيون غربيون أمس إن اجتماع الرباعية سيعقد على مستوى رفيع بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقد كثفت الولايات المتحدة من استعدادها لاستضافة اجتماع أنابوليس, ووجهت دعوات رسمية لـ47 دولة وعدد من المنظمات والمؤسسات على رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
في هذه الأثناء كشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن مشاورات ستسبق وتعقب المؤتمر في واشنطن بين مختلف الأطراف, معتبرا أن الإسرائيليين والفلسطينيين يحققون تقدما بشأن وثيقة مشتركة يتوقع تقديمها للمؤتمر.
هدف أنابوليس
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن بلادها ستحاول أن تعقد اتفاقا بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أنابوليس قبل نهاية ولاية الرئيس بوش في يناير/كانون الثاني 2009، وشددت على أن نجاح الصفقة غير مضمون.
وأوضحت أن اجتماع أنابوليس سيكون منصة لإطلاق مفاوضات بشأن مواضيع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي تشمل الأرض والمواطنة والحقوق, ويهودية دولة إسرائيل، ومشاكل أخرى مع جيران إسرائيل.
 |
|
رايس ألمحت إلى أن موضوع الجولان سيبحث في اجتماع أنابوليس (رويترز) |
وأضافت أن الولايات المتحدة ستعطي حيزا لهذه المشاكل في أنابوليس ومن بينها الصراع الإسرائيلي السوري بشأن الجولان المحتل.
ويعتزم الرئيس الأميركي الاجتماع بأولمرت وعباس كلا على حدة في البيت الأبيض الاثنين المقبل، وسيدلي بتعليقات مقتضبة في المساء على مأدبة عشاء بمقر وزارة الخارجية، وسيحضرها جميع المدعوين إلى مؤتمر أنابوليس.
وفي اليوم التالي سيعقد بوش اجتماعا ثلاثيا مع الزعيمين في أنابوليس، وسيلقي خطابا، ثم سيبدأ الاجتماع بثلاث جلسات عمل مغلقة مدة كل منها تسعين دقيقة.
بموازاة ذلك أصدرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بيانا حذرت فيه الرئيس عباس من أن التخلي عن شبر من فلسطين "جريمة أخلاقية ووطنية".