شدد البيان الختامي للقمة العربية المنعقدة في تونس على أن تسوية قضايا المنطقة يعتبر شرطا مهما لتعزيز الممارسة الديمقراطية في العالم العربي.
وقد أشرت الوفود المشاركة على وثيقة العهد باعتبارها أخذت علما بها، ولم توقع عليها كوثيقة قانونية وذلك للخلافات بشأنها.
وكان القادة العرب قد أعربوا في ختام اليوم الأول من قمتهم عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية على مدينة رفح ووصفوها بالوحشية. ودعوا في بيان وزعته الجامعة العربية إلى محاسبة إسرائيل وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.
وحمل القادة العرب إسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة "عن هذه الجرائم التي اقترفتها والتي تشكل خرقا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 باعتبارها جرائم حرب تتعين ملاحقة مرتكبيها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها".
وأكد القرار المنفصل الخاص بفلسطين ضرورة إلزام إسرائيل بالوقف الفوري لهدم المنازل وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1544 الصادر يوم 19 مايو/أيار الجاري. كما طالب القرار المجتمع الدولي بضمان التزام إسرائيل بأحكام وقواعد القانون الدولي وتنفيذ هذا القرار.
وقد طالب الوفد الفلسطيني في القمة بتقديم مساعدة مالية عاجلة للفلسطينيين، ورفع الحصار المفروض منذ عامين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقد تقدم بهذا الطلب خلال الجلسة المغلقة للقمة العربية رئيس الوفد الفلسطيني فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الذي أشار إلى الحاجة الملحة "لوقف الاعتداءات الإسرائيلية"، ودعا العرب إلى التدخل لدى الولايات المتحدة كي "تمارس ضغطا" على إسرائيل.
وقال مصدر دبلوماسي عربي إن الرئيس المصري حسني مبارك قدم اقتراحات جديدة بشأن الإصلاح ليناقشها وزراء الخارجية العرب على هامش أعمال القمة.
وذكر مراسل الجزيرة أن مضمون الاقتراح المصري يركز على ضرورة التفاوض مع التجمعات الدولية عبر آلية عربية من خلال الجامعة في موضوع الإصلاح.
وكانت الجلسة الافتتاحية للقمة قد شهدت انسحاب الزعيم الليبي معمر القذافي احتجاجا على جدول أعمالها. وقد غادر القذافي تونس وأبدى رغبة في انسحاب بلاده من الجامعة.
كما غادر عاهل الأردن عبد الله الثاني تونس أمس قبل نهاية الجلسة المغلقة. وذكر مصدر أردني أن رئيس الوزراء فيصل الفايز سيرأس وفد بلاده في القمة.