أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني على أن العرب متفقون على الحاجة للإصلاح بشرط أن يكون نابعا من الداخل ويهتم بحل مشاكل المنطقة. ودعا في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن المجتمع الدولي للعمل على تحقيق العدالة والسلام في الشرق الأوسط، والإسهام بشكل نشط في عملية التحول السياسي في العراق.
من جهته, قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الجلسة الافتتاحية للمنتدى إن الرئيس الأميركي جورج بوش ملتزم بقيام دولة فلسطينية، كما أشار إلى أنه من الضروري أن تبقى القوات الأميركية في العراق لبعض الوقت. وشدد على ضرورة استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق.
وشدد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي مستر كلاوس على ضرورة مواصلة العمل في طريق الإصلاح مشيرا إلى أن ذلك قد يتطلب زمنا طويلا.
الإصلاح من الداخل
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى نفى علمه بما تردد من أن باول سيطرح تصورات وأفكارا حول الإصلاح في الوطن العربي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي.
وعلى هامش مشاركته في أعمال المنتدى الثاني من نوعه في الأردن قال موسى في تصريح للصحفيين إنه لا يعتقد أن أيا من الدول العربية على علم بمثل ذلك أيضا.
في الوقت ذاته أكد موسى أن موضوع الإصلاح في الدول العربية مطروح وأنه من الطبيعي أن يتم التحدث فيه لأن هناك موقفا متفقا عليه من كل الدول العربية ويتم بحثه مع الجميع على ألا يكون هناك فرض من أحد في هذا الشأن.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية أهمية انعقاد المؤتمر الاقتصادي في الأردن حيث يشارك فيه رجال السياسة والأعمال والإعلام موضحا أن موضوعي العراق وفلسطين سيطرحان بكل صراحة خاصة في ظل التطورات التي تتلاحق بشأن الموضوعين.
مشاركة الأزهر
وتتصدر أعمال المنتدى قضايا الأمن العالمي والإصلاح في الوطن العربي.
وسيشارك الأزهر الشريف في أعمال المنتدى بعد موافقة من شيخ الأزهر الدكتور سيد الطنطاوي على الدعوة التي وجهها بهذا الصدد رئيس مجلس إدارة المنتدى بدافوس كلاوس شواب. وقال ممثل الأزهر الدكتور على السمان إن هذه المشاركة تعكس أهمية النقاشات المطروحة على المنتدى.
مناهضو العولمة
وشددت السلطات الأردنية إجراءات الأمن في العاصمة وعلى الطريق المؤدي إلى البحر الميت, مكان انعقاد المؤتمر. وقام جنود مدججون بالسلاح في مركبات مدرعة في نقاط تفتيش فيما انتشر آخرون على طريق المطار.
وعلى غير عادتهم غاب مناهضو العولمة عن فعاليات المنتدى وأكد مصدر أردني للجزيرة نت أن السلطات الأردنية لم تمنع أيا من مناهضي العولمة من الحضور، لكن مصادر أخرى قالت إن الأردن رفض منح تأشيرات دخول لعشرات منهم كانوا يرغبون في التظاهر على هامش المنتدى.
وأوضحت تلك المصادر أن عقد المنتدى في منطقة البحر الميت جعل من الصعوبة بمكان لمناهضي العولمة حتى في حال وجودهم بالأردن الوصول إلى مقر الانعقاد نظرا للإجراءات الأمنية التي لم يسبق لها مثيل.
لكن عشرات النقابيين اعتصموا في باحة مجمع النقابات المهنية الأردنية للتعبير عن رفضهم لعقد المنتدى في الأردن. وقال مراسل الجزيرة نت إن قوات الأمن الأردنية انتشرت حول موقع الاعتصام الذي ترددت فيه هتافات معارضة للمؤتمر.
كما نظم اتحاد المرأة الأردني ورشة عمل أمس بمشاركة نواب وشخصيات سياسية واقتصاديين عرب لتعبئة الرأي العام المحلي ضد انعقاد المنتدى في الأردن وإيضاح أبعاده السياسية السلبية على الأقطار العربية واقتصادياتها.