 |
|
منظر من أعلى الجبل وتظهر المنطقة الغابوية المحاذية للبحر حيث توجد بقايا مدينة المزمة (الجزيرة نت) |
تصاعد الأزمةوقد تصاعدت الأزمة مؤخرا بعد إقدام صندوق الإيداع والتدبير -أكبر شركة استثمارية رسمية بالمغرب- على تنفيذ مشروع سياحي كبير فوق آثار مدينة المزمة. غير أن رسالة جماعية دفعت والي الجهة لعقد اجتماع طارئ شمل كل الأطراف لتجلية الموقف واتخاذ قرار حاسم.
وفي الاجتماع الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة من تقريره، قرر والي الجهة معاينة الموقع والتعرف على أهميته التاريخية بمشاركة خبراء في المواقع التاريخية، فأوقف المشروع لإعادة النظر فيه، كما عبرت الشركة السياحية عن التزامها بالمحافظة على الآثار الموجودة.
وعبرت الجمعيات عن ارتياحها لهذا القرار، لكنها قررت متابعة الموضوع والاتصال بمديرية التراث الثقافي في شأن تصنيف موقع المزمة ضمن التراث الوطني، وتنظيم ملتقى ويوم دراسي حول المآثر التاريخية بالريف، وتنفيذ وقفات احتجاجية ومناشدة جميع المهتمين والفاعلين المدنيين لإثارة الموضوع.
ويفسر الطاهري أهمية مدينة المزمة بأنها كانت عاصمة لأول إمارة إسلامية بالمغرب، وأنها كانت حاضرة عامرة مزدهرة ولها مرسى عريق ظل مركزا لنشاط اقتصادي بحري في كل منطقة البحر الأبيض المتوسط وجسرا بين الأندلس والمغرب.
وتطالب الجمعيات بإيفاد مختصين في الآثار لاكتشاف المدينة المدفونة تحت الثرى والتي لا يظهر منها الآن إلا بقايا المسجد الجامع وأسوارها. ولا يخفي أهل الريف مخاوفهم من مخاطر سياحة جنسية تخرب النسيج الثقافي والاجتماعي لمنطقة معروفة بمحافظتها الشديدة.
وقال الناشط سعيد الغزواني للجزيرة نت "لا نريد سياحة جنسية بالمنطقة، فنحن لا نرضى بها ونفضل عليها السياحة الثقافية على غرار تركيا التي تستقبل 35 مليون سائح كل سنة وليس لديها المناظر الطبيعية التي للمغرب".
