 |
|
مهمة كرستوفر هيل (يسار) تشمل زيارة كوريا الجنوبية واليابان والصين (الفرنسية-أرشيف) |
بدأ كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي لكوريا الشمالية كريستوفر هيل اليوم مساعي جديدة لإعادة بيونغ يانغ للمفاوضات السداسية التي تشارك فيها إلى جانب الكوريتين كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان.
وعقب مباحثات يجريها في كوريا الجنوبية ينتظر أن يتوجه كريستوفر هيل غدا الأربعاء إلى كوريا الشمالية, في زيارة توصف بأنها نادرة حيث يقوم بعبور الحدود بين الشطرين عبر المنطقة المنزوعة السلاح.
وقال هيل لدى وصوله إلى مطار قرب العاصمة سول "لننتظر ما إذا كان بوسعنا الوصول إلى إجراءات للتحقق مع الإعلان الكوري الشمالي بشأن تفكيك النووي" أم لا.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للصحفيين في نيويورك إن هيل تلقى الدعوة لزيارة بيونغ يانغ, معربة عن أملها في تحقيق تقدم. كما قالت إن واشنطن سوف تنظر لما تقوله بيونغ يانغ.
أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود فقال إن هيل يسعى لحث كوريا الشمالية مجددا على تسليم حزمة الإيضاحات المطلوبة بشأن برنامجها النووي والتي أقرتها المفاوضات السداسية.
ولم يحدد المتحدث موعد وصول هيل لكوريا الشمالية, لكنه قال إن الجولة تشمل أيضا زيارة اليابان والصين. وتأتي زيارة هيل لبيونغ يانغ في وقت يغيب عن الأنظار زعيم البلاد كيم يونغ إيل (66 عاما) بسبب مرضه.

" كوريا الشمالية أثارت قلقا إقليميا بعد أن أعلنت نبذ وعودها بتفكيك مجمع يونغيبون النووي, وذلك ردا على رفض الولايات المتحدة رفع اسمها من قائمة الدول المتهمة برعاية ما يسمى الإرهاب
" |
قلق إقليمي
وكانت كوريا الشمالية قد أثارت قلقا إقليميا بعد أن أعلنت نبذ وعودها بتفكيك مجمع يونغيبون النووي, وذلك ردا على رفض الولايات المتحدة رفع اسمها من قائمة الدول المتهمة برعاية ما يسمى الإرهاب.
في المقابل قالت واشنطن إنه يتعين أولا التوصل إلى اتفاق بشأن عملية التحقق من أن بيونغ يانغ قد كشفت بالكامل جميع جوانب برنامجها النووي.
ويذكر أن كوريا الشمالية تعهدت في المفاوضات السداسية عام 2007 بتفكيك منشأة يونغيبون النووية مقابل مساعدات دولية وتحركات سياسية من بينها رفع اسمها من قائمة الإرهاب الأميركية.
وقد بدأت كوريا الشمالية بالفعل في تنفيذ الاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, وفي يونيو/حزيران قامت بنسف برج التبريد بالمجمع النووي.
وفي يوليو/تموز الماضي تعقدت الأزمة بعد أن تأخرت الولايات المتحدة في رفع كوريا الشمالية من قائمتها للإرهاب معلقة ذلك على تقديم إيضاحات من بيونغ يانغ بشأن التحقق من عمليات تفكيك المجمع.
في المقابل اعترضت كوريا الشمالية على الموقف الأميركي, مشددة على أن الإيضاحات الخاصة بالتحقق من عمليات التفكيك ليست ضمن الاتفاق مع السداسية.
وبدأت كوريا الشمالية قبل أكثر من أسبوع في طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مجمع يونغبيون النووي، معلنة أنها تريد إعادة تشغيل منشأتها النووية في غضون أسبوع.
