لأول مرة.. مناورات للبحرية الأميركية مع فصيل سوري معارض
آخر تحديث: 2018/9/14 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1440/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/9/14 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1440/1/4 هـ

لأول مرة.. مناورات للبحرية الأميركية مع فصيل سوري معارض

واشنطن تحتفظ بقوات لها في قواعد عديدة بسوريا (رويترز)
واشنطن تحتفظ بقوات لها في قواعد عديدة بسوريا (رويترز)

قال القيادي في المعارضة السورية المسلحة مهند الطلّاع إن تدريبات عسكرية نادرة جرت مع مشاة البحرية الأميركية (مارينز) بجنوبي سوريا.

وأضاف الطلّاع -وهو قائد جماعة مغاوير الثورة التي تدعمها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)- أن ذلك يبعث برسالة قوية إلى روسيا وإيران، مفادها أن الأميركيين ومقاتلي المعارضة يعتزمون البقاء ومواجهة أي تهديد.

وأوضح الطلاع أن التدريبات التي استمرت ثمانية أيام وانتهت هذا الأسبوع في الموقع العسكري الأميركي بالتنف -قرب حدود سوريا مع الأردن والعراق-، كانت الأولى من نوعها، ونُفذت بذخيرة حية، وشملت هجوما جويا وبريا بمشاركة مئات الجنود الأميركيين ومقاتلي المعارضة.

وقال إن المناورات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات التحالف لها أهمية كبيرة، لأنها عززت قدرات الدفاع عن المنطقة، ورفعت القدرة القتالية والروح المعنوية للمقاتلين وحتى للمدنيين في المنطقة التي أجريت فيها.

من جانبه قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن التدريبات تأتي لتعزيز القدرات وضمان الاستعداد للرد على أي تهديد للقوات الأميركية في نطاق منطقة عملياتها.

وجاءت تلك التدريبات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا وحشد للقطع البحرية في البحر المتوسط.

وتقع التنف على طريق سريع إستراتيجي يربط دمشق ببغداد وكان في وقت من الأوقات طريق إمداد رئيسيا للأسلحة الإيرانية إلى سوريا، قبل أن تعلن واشنطن عن منطقة نصف قطرها 55 كيلومترا محظورة على الأطراف الأخرى باعتبارها "منطقة عدم اشتباك".

ويجعل ذلك من القاعدة العسكرية حصنا ضد إيران وجزءا من حملة أوسع لمواجهة التوسع العسكري الإيراني في الشرق الأوسط.

وأصبحت المنطقة ملاذا آمنا لأكثر من 50 ألف مدني يعيشون في مخيم الركبان الذي يقع داخلها. وكررت وزارة الدفاع الروسية في أغسطس/آب الماضي اتهاما لواشنطن بأنها تؤوي متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية داخل تلك المنطقة.

وأُنشئت قاعدة التنف العسكرية المحاطة بالمناطق الصحراوية خلال المعارك ضد مقاتلي تنظيم الدولة الذين كانوا يسيطرون في وقت من الأوقات على مناطق في شرقي سوريا بمحاذاة الحدود مع العراق.

وبعد طرد تنظيم الدولة وجهت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضربات لمسلحين تدعمهم إيران في مناسبات عدة لمنعهم من التقدم صوب المنطقة، الأمر الذي وصفته واشنطن بأنه دفاع عن النفس.

والسيطرة على تلك المنطقة هدفٌ منذ مدة طويلة للحكومة السورية وحليفتيها روسيا وإيران.

المصدر : رويترز