التحريض الإماراتي ضد قطر.. نقاش في بريطانيا
آخر تحديث: 2018/7/18 الساعة 07:40 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/7/18 الساعة 07:40 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/6 هـ

التحريض الإماراتي ضد قطر.. نقاش في بريطانيا

 
وجاء في التقرير -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- أن جهات إماراتية شنت حملة مكثفة في بريطانيا ضد الثورات العربية، لقمع انتشار الديمقراطية والتحريض على دولة قطر.

وقال الصحفي أليكس دلمار مورغان -وهو أحد معدي التقرير من منظمة "سبين ووتش"- في مقابلة مع الجزيرة إن الإمارات قامت بحملة في محاولة للتأثير على سياسيين وصحفيين، وذلك في إطار حملتها المناهضة لقطر.

وقال ديفد ميلر -وهو أحد مؤسسي منظمة "سبين ووتش" وأحد معدي التقرير- إن التقرير ارتكز بشكل كبير على الرسائل الإلكترونية التي تسربت من قبل شركة الضغط البريطانية التي كانت تدفع لها الإمارات أموالا طائلة، وكشفت الرسائل مجموعة من الممارسات التي كانت تقوم بها الشركة سواء للتأثير على الصحفيين بهدف انتقاد جماعة الإخوان المسلمين أو انتقاد القطريين والنظام القطري.

ويتهم برلمانيون بريطانيون -وفي مقدمتهم العضو البارز بحزب العمال كريس وليامسون- دولة الإمارات بتقويض السياسة في بريطانيا، والمساهمة في إشاعة حالة توجس تجاه المسلمين في بريطانيا بصورة عامة، وهي الحملة التي ساهمت في تعزيز الإسلاموفوبيا والتحريض ضد المسلمين.

اجتماعات سرية
وكشف تقرير "سبين ووتش" عن سلسلة من الاجتماعات السرية والشخصية بين رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفد كاميرون وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بين عامي 2012 و2015، لمطالبة بريطانيا بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

وأضاف التقرير أن الإمارات حاولت الضغط على بريطانيا لإلصاق تهم الإرهاب بقطريين بارزين، بينهم أشخاص من العائلة الحاكمة.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات طلبت عبر أحد وسطائها من مدير مركز دراسة التطرف في جامعة كينغز كوليدج في لندن إعداد بحث يربط قطر بالإرهاب، وأن يسلمه لصحفيين تثق بهم أبو ظبي في لندن مقابل عقد مع المركز بقيمة عشرين ألف جنيه شهريا.

وتلا ذلك قيام خالد الهيل -وهو معارض قطري مقيم في لندن- بدفع أموال إلى النواب والهيئات الإسرائيلية لحضور مؤتمرات في فنادق لندن الكبرى تهدف إلى تشويه سمعة قطر والضغط لسحب تنظيم بطولة كأس العالم عام 2022 منها.

واستند تحقيق "سبين ووتش" إلى مراسلات ومستندات وأرصدة مالية لشركات علاقات عامة بريطانية عملت لصالح دولة الإمارات وتلقت أموالا من أجل حشد الدعم البرلماني وتوجيه دفة التغطية الإعلامية عبر أبحاث مدفوعة وممارسة ضغوط على الحكومة.

ويشير التحقيق إلى أن الضغوط وصلت إلى حد التلويح بتخلي الإمارات عن صفقات تجارية مع حكومة كاميرون.

كما يلقي التقرير الضوء أيضا على الضغوط الإماراتية على مجلس الشرق الأوسط في حزب المحافظين، مشيرا إلى أن رئيسه تلقى أموالا من قبل أحد أصدقاء ولي العهد الإماراتي وتبين فيما بعد تورطه في مؤامرة ضد العملة القطرية.

ويخلص التقرير إلى ضرورة تنظيم أكثر فاعلية لمجموعات الضغط وللصحافة البريطانية لمنع تأثير الحكومات الأجنبية -ومنها حكومة الإمارات- على وسائل الإعلام البريطانية.

المصدر : الجزيرة