قتال ضار وخسائر للتحالف بمعركة الحديدة
آخر تحديث: 2018/6/14 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/6/14 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/1 هـ

قتال ضار وخسائر للتحالف بمعركة الحديدة

يدور قتال ضارٍ جنوب مدينة الحديدة في ساحل اليمن الغربي بين الحوثيين وقوات يمنية تدعمها السعودية والإمارات وتحاول الاستيلاء على الميناء الإستراتيجي بالمنطقة، لكنها تواجه مقاومة شديدة.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي اليوم الخميس إن القوات المشاركة في المعركة باتت على بعد ستة كيلومترات من مطار الحديدة، وأضاف أن عملية "النصر الذهبي" تستهدف السيطرة على المطار والميناء، مؤكدا أن القوات المهاجمة ستتجنب دخول المدينة المكتظة بنحو ستمئة ألف مدني.

كما قالت وكالة الأنباء اليمنية التابعة للشرعية إن القوات اليمنية سيطرت على بلدة النخيلة بمديرية الدريهمي على بعد سبعة كيلومترات جنوب المطار. وتحاول "قوات المقاومة المشتركة"، مدعومة بوحدات إماراتية على الأرض وبمروحيات هجومية سعودية من نواع "أباتشي"، التقدم نحو مطار الحديدة الذي يقع جنوب المدينة في حين يوجد الميناء شمالا.

وتجري محاولات التقدم وسط قصف عنيف تنفذه مروحيات وطائرات التحالف وكذلك من بوارج موجودة في سواحل اليمنية الغربية. وأكد مسؤول إغاثي أن القصف كان عنيفا، مشيرا إلى ثلاثين غارة جوية في ثلاثين دقيقة.

وكان أربعة جنود إماراتيين قتلوا في اليوم الأول من الهجوم على الحديدة، في حين أكد الحوثيون أنهم قصفوا بارجة للتحالف قبالة الميناء فأصابوها. وقد نقل مراسل شبكة "سي أن أن" في البنتاغون عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم استهداف الحوثيين بارجة إماراتية قبالة السواحل اليمنية بصاروخين واشتعال النيران فيها.

وقالت القوات اليمنية المدعومة إماراتيا في وقت سابق إنها تقدمت داخل مديرية الدريهمي (20 كيلومترا تقريبا جنوب الحديدة)، لكن الحوثيين قالوا إنهم أفشلوا هجوما عسكريا في المديرية المذكورة، كما أفشلوا إنزالا بحريا إماراتيا سعوديا في ميناء الحديدة.

وبثت وسائل إعلام حوثية صورا لعربات عسكرية قالت إنها أحرقت خلال هجمات مضادة لمسلحي جماعة الحوثي في مديرية الدريهمي التي كانت القوات اليمنية وصلتها قبل أيام.

خسائر
وحتى الآن سقط العديد من القتلى من كل الأطراف المشاركة في معركة الحديدة. فبالإضافة إلى الجنود الإمارتيين الأربعة، تحدثت مصادر عسكرية من القوات التي يدعمها التحالف عن مقتل نحو ثلاثين  مسلحا حوثيا وتسعة من القوات الحكومية في المواجهات الأخيرة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الاشتباكات باتت تدور على بعد كيلومترين من مطار الحديدة، والحوثيون يبدون مقاومة شرسة وقد استقدموا تعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهة القتال.

وحسب مصدر يمني، فإن 21 ألف مقاتل يمني ومن التحالف يشاركون في معركة الحديدة. وتحدثت مصادر أمنية يمنية عن أن خطة المعركة تتضمن مشاركة ألفي جندي استقدمتهم الإمارات من قاعدة بحرية في إريتريا، وهم ينتظرون الأوامر للتحرك في حال السيطرة على الميناء.

وبالتزامن مع المواجهات حول الحديدة، أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا اليوم صاروخا على مقر القيادة الجوية السعودية في عسير، في حين قالت وسائل إعلام سعودية إنها اعترضت صاروخا أطلقه الحوثيون فوق خميس مشيط جنوبي المملكة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دعا الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومة بقوات التحالف إلى اللجوء للحسم العسكري لاستعادة مدينة الحديدة ومينائها، في حين قال رئيس الحكومة أحمد بن دغر إن بلاده تقترب من نصر حقيقي بتحرير ميناء الحديدة.

من جهته، اتهم وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أطرافا دولية بمحاولة إطالة أمد الحرب وإعطاء الحوثيين مزيدا من الوقت للعبث بمقدرات الشعب اليمني، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات