هل ما يزال الأسد قادرا على ضرب شعبه بالغاز؟
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/30 هـ

هل ما يزال الأسد قادرا على ضرب شعبه بالغاز؟

مركز برزة للأبحاث العلمية بدمشق بعد الهجمات العسكرية السبت الماضي (الأوروبية)
مركز برزة للأبحاث العلمية بدمشق بعد الهجمات العسكرية السبت الماضي (الأوروبية)

قال قائد عسكري سوري سابق إن الضربات الجوية التي شنها التحالف الغربي الثلاثي على سوريا لم تلحق ضررا كبيرا بترسانة الرئيس بشار الأسد من الأسلحة الكيميائية.

وأضاف العميد زاهر الساكت -الذي عمل رئيسا للحرب الكيميائية بالفرقة العسكرية الخامسة قبل أن ينشق عام 2013، في مقابلة مع صحيفة تلغراف البريطانية- أن نظام الأسد ما يزال يحتفظ بقدرات فتاكة.

وأكد الساكت أن أهم المواقع الإستراتيجية في سوريا لم تطالها الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أول أمس السبت.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ذكرت أن الغارات "أصابت برنامج الأسلحة الكيميائية السورية في الصميم" وأعاقت قدرة الحكومة على استخدام تلك الأسلحة مرة أخرى.

غير أن العميد -ومنشقين آخرين عملوا ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري السري وخبراء في المجال- شككوا أمس الأحد في حجم الأضرار التي لحقت بتلك المواقع.

وقال الساكت -عبر الهاتف من موقعه في أوروبا وطلب فيها من الصحيفة عدم الكشف عنه- إن "مستودع تقسيس (وسط محافظة حماة) هو ما كنا نريد ضربه".

وتابع "طالما أن المستودع ما يزال يعمل، فإنهم (أي النظام) ما يزال لديهم أسلحة كيميائية والقدرة على إنتاج المزيد منها".

وذكرت الصحيفة أن القائد العسكري البالغ 54 عاما -الذي انشق عن النظام والتحق بالجيش السوري الحر المعارض بعد أن صدرت أوامر له بشن هجمات بالسلاح الكيميائي على المدنيين- ظل على اتصال بمسؤولين بالداخل ينقلون له معلومات استخبارية من هناك.

والمواقع التي استهدفتها ضربات السبت شملت مركز برزة للأبحاث العلمية الذي يُعنى بدراسة وتطوير وإنتاج واختبار أسلحة بيولوجية وكيميائية، بالإضافة إلى مستودع للأسلحة الكيميائية بالقرب من مدينة حماة وسط البلاد.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي بُثت الأحد إصابة مركز برزة بأضرار بالغة.

كما أُصيب في الهجمات مركزا دُمَّر في دمشق ومصياف بريف حماة. وأشارت الصحيفة إلى أن مركز مصياف يتخصص على ما يُعتقد في تزويد الصواريخ بشحنات كيميائية متفجرة.

وأصيب كذلك هدفان آخران بالقرب من مدينة حمص، وهما مستودع للمعدات الكيميائية ومركز للقيادة.

وقال الساكت "ليس هناك إنتاج فعلي في برزة فقد نقلوا كل شيء قبل وقوع الضربات على أية حال".

وجاءت الضربات الجوية والصاروخية السبت الماضي ولم تستغرق مدتها ساعة واحدة، ردا على هجوم كيميائي اتُّهم نظام الأسد بتنفيذه في دوما بالغوطة الشرقية يوم السابع من أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : ديلي تلغراف