ما الذي يمنع محققي الكيميائي من دخول دوما؟
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: اتفقنا مع روسيا على نشر 12 نقطة تفتيش في إدلب بالتعاون سويا
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/30 هـ

ما الذي يمنع محققي الكيميائي من دخول دوما؟

واصلت الدول الغربية وروسيا تبادل الاتهامات بشأن ما يعوق زيارة فريق التفتيش من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما التي تعرضت لهجوم كيميائي مفترض، وهو ما أدى إلى تأجيل الزيارة.

وقال مسؤولون روس إن فريق التفتيش التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيزور دوما يوم الأربعاء المقبل، وذلك بعد أن قال مسؤولون بريطانيون وروس إن زيارة فريق التفتيش لموقع الهجوم -الذي يشتبه في أنه كان بالغاز السام- تأجلت اليوم الاثنين، دون الإعلان عن موعد محدد.

وقال رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزمجو إن فريق بعثة تقصي الحقائق لم ينتشر بعد في دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، مشيرا إلى أن السلطات السورية عرضت على الفريق مقابلة 22 شاهدا عبر إحضارهم إلى دمشق.

وأضاف أوزمجو في اجتماع الدورة الثامنة والخمسين للمجلس التنفيذي أن المسؤولين السوريين والروس أبلغوا الفريق بوجود قضايا أمنية عالقة يتعين حلها قبل نشر الفريق في دوما.

وأفاد أوزمجو بمخاطبته لمنظمة الصحة العالمية لطلب تبادل المعلومات التي جمعها شركاؤها على الأرض بشأن الضحايا، مبديا أمله في إتمام قسم الأمم المتحدة للسلامة والأمن الترتيبات الضرورية للسماح للفريق بالانتشار في دوما في أقرب وقت ممكن

ومن جهته قال مندوب بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بيتر ويلسون إن التأكيدات الروسية بشأن سبب عدم تمكن مفتشي المنظمة من دخول دوما السورية غير صحيحة.

وقال -في مؤتمر صحفي في لاهاي- إن الأمم المتحدة صرحت للمفتشين بالدخول، ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى دوما لأن سوريا وروسيا عاجزتان عن ضمان سلامتهم.

وجاء في بيان الوفد البريطاني أن "إمكانية الدخول دون قيود ضرورية، على روسيا وسوريا التعاون".

وأكد ذلك ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، والذي قال إن المنظمة أعطت التصاريح اللازمة لفريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للقيام بأعماله في دوما.

وجاء ذلك ردا على تصريحات دبلوماسي روسي كبير قال إن دخول المفتشين يستدعي "ترخيصا" من الأمم المتحدة، فيما سارع سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية لنفي التصريحات البريطانية عن تعطيل مهمة التفتيش.

وقال ريابكوف إن الأمانة الفنية للأمم المتحدة لم تسمح بعد بتوجه خبراء المنظمة إلى مكان الهجوم المفترض، مضيفا أن تأخر وصول البعثة إلى دوما سببه الضربة الجوية الأميركية الأخيرة.

وأصدر الكرملين بيانا يفند فيه التصريحات البريطانية، ويؤكد أن روسيا -التي استخدمت حق النقض (فيتو) ضد آلية التحقيق المشتركة في مجلس الأمن- ساندت باستمرار إجراء تحقيق في الهجوم المشتبه به بالغاز.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا يوري يفتوشينكو استعداد المركز لتأمين الوسائل اللوجستية اللازمة لعمل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دوما.

أما فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية، فقال إن وفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وصل إلى دمشق منذ ثلاثة أيام، وبطلب من الحكومة السورية، بهدف زيارة مكان الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما.

ويلسون عزا عدم دخول فريق التفتيش إلى دوما إلى عجز سوريا وروسيا عن ضمان سلامته (الجزيرة)

طمس المعالم
من جانب آخر، قال ممثل الولايات المتحدة الأميركية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن لديه مخاوف من أن تكون روسيا طمست معالم الهجوم الذي تعرضت له دوما بالغوطة الشرقية.

وأضاف -في افتتاح أعمال المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي- أن على أعضاء المنظمة إدانة ما وصفهُ بالحكم باستخدام الإرهاب الكيميائي في سوريا.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نفى "مزاعم" مبعوث الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن روسيا ربما أفسدت موقع الهجوم بدوما.

وخلال اجتماع مجلس المنظمة، دعا الاتحاد الأوروبي روسيا وإيران إلى المساعدة في منع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

يشار إلى أن موسكو تقول إن تحقيقات خاصة بها أظهرت عدم تعرض دوما لقصف بالكيميائي، في حين حمّلت واشنطن وباريس ولندن النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي، مؤكدة أن لديها أدلة على ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات