"غصن الزيتون" تحاصر عفرين من ثلاث جهات

"غصن الزيتون" تحاصر عفرين من ثلاث جهات

القوات التركية بمساعدة الجيش السوري الحر سيطرت على 268 نقطة في عفرين ومحيطها (رويترز)
القوات التركية بمساعدة الجيش السوري الحر سيطرت على 268 نقطة في عفرين ومحيطها (رويترز)

قالت مصادر ميدانية للجزيرة إن الجيش السوري الحر وبدعم من الجيش التركي وصل بين محوري القتال شمال مدينة عفرين بعد السيطرة على سبع قرى جديدة ضمن عملية غصن الزيتون، وبذلك تصبح مدينة عفرين محاصرة من ثلاث جهات.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش السوري الحر أكمل حصار ناحية معبطلي وفصلها عن مدينة عفرين.

وقال الناطق باسم الجيش السوري الحر المقدم محمد الحمادين للجزيرة إن وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة عفرين في حالة انهيار تام، مشيرا إلى فرار أغلب قيادات وعناصر الوحدات بعد حرق المقرات الرئيسية وإتلاف المستندات والوثائق السرية بالمقرات والسجون في المدينة.

وأضاف الحمادين أنه من المتوقع السيطرة على كامل مدينة عفرين خلال الساعات القادمة.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي سيطر على السجن المركزي في مدخل مدينة عفرين من الجهة الغربية بعد معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت وكالة الأناضول التركية للأنباء قد ذكرت أن القوات العسكرية تمكنت من السيطرة على قرى كوكالي وعين حجر وحاج قاسملي في ناحية معبطلي، وجقالي جوم وأشكان شرقي وحلتان غربي في ناحية جنديرس، وقرية استارو التابعة لمركز عفرين.

وأوضحت الوكالة أن عدد النقاط التي تمت السيطرة عليها ضمن عملية غصن الزيتون وصل إلى 268، بينها 224 قرية، و44 نقطة إستراتيجية.

ومنذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي يستهدف الجيشان التركي والسوري الحر في إطار غصن الزيتون المواقع العسكرية للوحدات الكردية في عفرين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الجمعة سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر على ثلاثة أرباع منطقة عفرين السورية.

مقاتل من الجيش الحر يراقب عمليات القصف على مواقع الوحدات الكردية قرب قرية دير مشمش جنوب غرب مدينة عفرين (الأوروبية)

نفي
من ناحية أخرى، نفى الجيش التركي أن يكون استهدف مستشفى مدينة عفرين التي اقترب القتال من مركزها، مما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح نحو مناطق أخرى في ريف حلب شمالي سوريا.

ونشر الجيش التركي اليوم السبت صورا وتسجيلا تنفي استهداف قواته المستشفى، وتظهر قيام الوحدات الكردية بحرق آليات ومبان ومنشآت في عدة نقاط بمركز المدينة.

وكان مصدر الأنباء عن قصف المستشفى هو المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدث عن "غارة جوية تركية مباشرة" أوقعت 16 قتيلا.

بدوره، تحدث الهلال الأحمر الكردي عن تعرض المستشفى للقصف، لكنه لم يقدم أي حصيلة لضحايا محتملين، كما أن أحد مسؤوليه قال إنه لم يصب أي من الأطباء.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية تحدثت أمس عن مقتل عشرين مدنيا وجرح آخرين جراء قصف للجيش التركي على حي الأشرفية في الجهة الشمالية لمدينة مدينة عفرين.

وقال المتحدث باسم الوحدات بروسك حسكة إنها تخوض معارك ضد القوات التركية والجيش الحر لمنعهما من اقتحام المدينة من الجهة الشمالية.

نازحون غادروا مدينة عفرين هربا من المعارك (رويترز)

دعوة للاستسلام
وفيما بدا أن المقاتلين الأكراد السوريين قرروا التحصن والقتال في المدينة رغم وجود أعداد كبيرة من المدنيين فيها ألقت طائرات تركية أول أمس الخميس منشورات فوق المدينة تدعو الوحدات الكردية إلى الاستسلام، والمدنيين للابتعاد عن مواقعها.

وتفيد تقارير بانقطاع إمدادات المياه والكهرباء وشح المواد الغذائية داخل مدينة عفرين التي تشير بعض التقديرات إلى أنها تضم ما يصل إلى سبعمئة ألف شخص.

وشهدت الأيام القليلة الماضية نزوح الآلاف من مدينة عفرين نحو مناطق أخرى بريف حلب الشمالي تخضع إما للمعارضة وإما للنظام السوري، وهو ما أكدته الأمم المتحدة.

وقالت عضوة الهيئة الكردية التي تدير شؤون منطقة عفرين هيفي مصطفى إن أكثر من 150 ألفا نزحوا عن مدينة عفرين في الأيام الماضية.

وكانت أنقرة اتهمت مؤخرا الوحدات الكردية بمنع المدنيين من مغادرة عفرين حتى تستخدمهم دروعا بشرية.

المصدر : وكالات