الأسد في عفرين.. عدو أم صديق؟
آخر تحديث: 2018/2/11 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/11 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/25 هـ

الأسد في عفرين.. عدو أم صديق؟

النظام السوري يُقدّم مساعدات غير مباشرة لوحدات حماية الشعب الكردية (رويترز)
النظام السوري يُقدّم مساعدات غير مباشرة لوحدات حماية الشعب الكردية (رويترز)

جاء المدد  لـوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا المدعومين من الولايات المتحدة من حيث لم يحتسبوا في حربهم ضد تركيا بمنطقة عفرين (شمال غرب البلاد)؛ فقد كان الرئيس السوري بشار الأسد هو مصدر هذا العون.

فالقوات المؤيدة للحكومة السورية تقاتل قوات يقودها أكراد في مناطق أخرى من سوريا، كما تعارض دمشق مطالب الأكراد بالحصول على الحكم الذاتي، أما في عفرين فالعدو مشترك، ولهما مصلحة متبادلة في صد تقدم القوات التركية.

وشنت تركيا، التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين خطرا على حدودها الجنوبية، هجوما على المنطقة الشهر الماضي، وطلب الأكراد من دمشق إرسال قوات للمشاركة في الدفاع عن الحدود؛ سعيا لحماية عفرين.

ولم تُبد الحكومة أي بادرة على أنها ستفعل ذلك، غير أن ممثلين من الجانبين قالوا إنها توفر دعما غير مباشر للوحدات الكردية من مقاتلين ومدنيين وساسة، من خلال السماح لهم بالوصول إلى عفرين عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وقال سيفو إسماعيل -وهو عضو في الشرطة السرية الكردية التي يطلق عليها (الأسايش)- "رسالة مباشرة للجيش النظامي السوري؛ هذه الحدود حدود الأراضي السورية وليست بأراضي عفرين.. هذا دفاع عن الوطن السوري وليس عن الشعب العفري"، في إشارة إلى منطقة عفرين.

وقال المقاتل في وحدات حماية الشعب حسن مراد عبد القادر "نحن والجيش السوري واحد، الشعب السوري كله واحد، وكلنا إرادة واحدة".

وفي الوقت الذي يعتمد فيه الأكراد على نظام الأسد في الوصول إلى عفرين، تقول مصادر كردية إن للأكراد بعض النفوذ لدى دمشق لأنها تحتاج لتعاونهم في الحصول على الحبوب والنفط من مناطق في الشمال الشرقي تخضع لسيطرة كردية.

وتقول القوات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا إنها توصلت إلى اتفاقات مع دمشق للسماح بإرسال تعزيزات إلى عفرين من مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد في عين العرب (كوباني) والجزيرة.

ومن المرجح أن يدعم وصول التعزيزات الوحدات الكردية، ويُعطل تقدم القوات التركية، ويطيل أمد الصراع الذي يستنزف موارد القوى العسكرية التي تنازعه السيطرة على أرض سورية.

ويمثل ذلك من وجهة النظر الأميركية تعقيدا جديدا في الحرب السورية الدائرة منذ نحو سبعة أعوام، وتذكرة بأن حلفاءها من أكراد سوريا يتعين عليهم أحيانا التوصل لصفقات مع الأسد حتى في وقت يعملون فيه على تعزيز روابطهم العسكرية مع الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز