دبلوماسي مصري يدعو القوى السياسية لمنع تعديل الدستور المصري

دبلوماسي مصري يدعو القوى السياسية لمنع تعديل الدستور المصري

الأشعل: تعديل الدستور -حال الإقدام عليه فعليا- يُعد التفافا صريحا على إرادة الشعب المصري (الجزيرة)
الأشعل: تعديل الدستور -حال الإقدام عليه فعليا- يُعد التفافا صريحا على إرادة الشعب المصري (الجزيرة)

وائل حسني-الجزيرة نت

دعا عبد الله الأشعل الدبلوماسي والمرشح الرئاسي المصري السابق جميع القوى السياسية على اختلاف أطيافها إلى سرعة تدشين حملة شعبية في الأيام المقبلة تدعو لاحترام الدستور المصري وتفعليه وعدم المساس به.

وشدّد في تصريحات خاصة للجزيرة نت على أن أي تعديل في مدة الرئاسة يخالف الأصول الدستورية المعمول به في جميع دساتير العالم، كما يناقض مباشرة المادة 226 من الدستور، التي تؤكد صراحة على منع تعديل الدستور، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الحالي.

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة 226 على أنه في جميع الأحوال لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية أو بمبادئ الحرية أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات.

وتشير تقارير صحفية إلى أن النظام المصري أمام خيارين بخصوص تعديل الدستور، إما مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4 بأثر رجعي، وهو ما يعني استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في منصبه حتى عام 2024 أو النص على زيادة مُدد ولاية الرئيس إلى ثلاث، وهو ما سيسمح ببقاء السيسي في الحكم حتى عام 2026.

ووفقا للأشعل -وهو أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأميركية بالقاهرة- فإن تعديل الدستور -حال الإقدام عليه فعليا- يُعد التفافا صريحا على إرادة الشعب المصري الذي شارك في الاستفتاء على الدستور، كما أنه يهدر الاستقرار الدستوري المطلوب، ويجعل الوطن عرضة لتقلبات سياسية خطيرة.

وتوجه مساعد وزير الخارجية الأسبق بنداء إلى السيسي داعيا إياه إلى ضرورة حماية الدستور من أي عبث أو تلاعب، مؤكدا أن دعوته تصب في صالح الجميع بمن فيهم الرئيس السيسي نفسه.

انتقادات السيسي
وفي سبتمبر/أيلول 2015 قال السيسي إن "الدستور المصري كُتب بنوايا حسنة، والدول لا تُبنى بالنوايا الحسنة فقط"، وفي منتدى شباب العالم الذي عُقد مؤخرا بمدينة شرم الشيخ قال السيسي إن الدستور به "عوار".

وطالب الأشعل أعضاء مجلس النواب المصري برفض أي تحركات تهدف لتعديل الدستور، داعيا جميع من يفكرون في تعديل مدة الرئاسة وسلطات الرئيس إلى "إدراك كارثية ما يفكرون فيه، وإعادة قراءة الدستور جيدا، والتركيز على احترامه وتفعيله بدلا من العبث به".

واستدرك قائلا "أما إذا مر تعديل الدستور في مجلس النواب فستدعو جميع القوى السياسية الحية إلى رفض تلك التعديلات والتصويت بـ(لا) في الاستفتاء، وسوف نطالب بضمانات لنزاهة عملية الاستفتاء مع ملاحظة أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية سيكون استفتاءً على شرعية النظام بأكمله، ولذا نرجو الحذر كثيرا من ذلك".

وتوقع الأشعل أن تصل نسبة الرفض والاعتراض الشعبي على تعديل الدستور حال إجراء استفتاء حر ونزيه إلى أكثر من 90% بشرط توفر ضمانات حقيقية تحول دون أي تلاعب بالنتائج.

المصدر : الجزيرة