أميركا وفرنسا لن تشاركا بسوتشي وروسيا متفائلة
آخر تحديث: 2018/1/29 الساعة 23:02 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/29 الساعة 23:02 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/11 هـ

أميركا وفرنسا لن تشاركا بسوتشي وروسيا متفائلة

العديد من الوفود السورية سواء المعارضة أو المؤيدة للنظام وصلت لسوتشي بالمؤتمر وسط توقعات متباينة (الجزيرة)
العديد من الوفود السورية سواء المعارضة أو المؤيدة للنظام وصلت لسوتشي بالمؤتمر وسط توقعات متباينة (الجزيرة)

أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا عدم مشاركتهما في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي (جنوبي غرب روسيا) الذي سينطلق صباح الثلاثاء، من جهتها أكدت روسيا أن المؤتمر يسير نحو تقريب وجهات النظر بين مختلف السوريين.

وقالت السفارة الأميركية في موسكو إن واشنطن لن تشارك بصفة مراقب في مؤتمر الحوار السوري. وأعربت السفارة عن احترامها قرار هيئة التفاوض السورية برفض المشاركة في المؤتمر.

من جهته أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان شكوكه في احتمال إحراز تقدم  في هذا المؤتمر، خاصة أن مكونا سوريا رئيسيا سيغيب، في إشارة إلى هيئة التفاوض السورية. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده لن تشارك في مؤتمر سوتشي.

وكان الكرملين قد أكد أن مؤتمر الحوار الوطني للتسوية السياسية بسوريا يشكل خطوة مهمة. وقال الناطق باسمه ديمتري بسكوف إنه سيتيح الفرصة لمباشرة العمل لتحقيق هذه التسوية. وأضاف أن رفض بعض الأطراف المشاركة في المؤتمر لن يؤدي إلى إفشاله. 

هذا وقد أفاد مراسل الجزيرة في سوتشي نقلا عن مصادر في وفد المعارضة السورية أن الجانب الروسي عرض عليهم تشكيل ست لجان منها اللجنة العليا للمؤتمر، وتتكون من 150 شخصية مناصفة بين المعارضة والنظام، وأن تختار هذه اللجنة أعضاء اللجنة الدستورية التي ستتشكل مناصفة أيضا بين المعارضة والنظام وتكون مرجعية لها.

وذكرت المصادر أن الجانب التركي والمعارضة رفضا هذا المقترح، وطرحا تشكيل لجنة واحدة هي اللجنة الدستورية. وطالبا بأن تكون مرجعية هذه اللجنة الأمم المتحدة، وأن يكون لها حق التعديل عليها لاحقا ضمن مسار مفاوضات جنيف

وصول الوفود
وأفاد مراسل الجزيرة أحمد العساف أن الوفود السورية المشاركة في مؤتمر سوتشي أخذت في الوصول، حيث قدمت وفود المعارضة السورية التي قررت المشاركة من جنيف وأنقرة والقاهرة ودمشق.

وذكر المراسل أن أكثر من 120 شخصية في المعارضة من أعضاء الائتلاف السوري لقوى المعارضة ومن قادة فصائل الجيش السوري الحر وصلوا ليلا قادمين من أنقرة للمشاركة بالمؤتمر، غير أنهم طالبوا لدى وصولهم المطار بإزالة شعارات تحمل علم النظام السوري. 

في المقابل أعلنت 50 شخصية من المعارضة مقاطعتها لمؤتمر سوتشي بسبب استمرار قصف الطائرات الروسية والتابعة للنظام على محافظة إدلب (شمالي سوريا). كما أعلن الأكراد عدم مشاركتهم بسبب الهجوم التركي على مناطقهم بشمال سوريا، كما رفض أكثر من 30 من فصائل المعارضة السورية الدعوة الروسية للمشاركة.

أما وفد النظام فقد أفادت المصادر أن أكثر من 600 شخصية -تمثل النظام السوري ومؤيديه- ستشارك في سوتشي.

ورغم هذه المواقف الرافضة للمشاركة، يُنتظر وصول أكثر من 1500 شخص من أصل أكثر من 1600 دعوة وجهتها روسيا، حسب ما أكد ممثل الكرملين في سوريا ألكسندر لافرينتييف لوكالة أنباء "تاس" الروسية، من بينهم ممثلون عن المعارضة "بصفة شخصية" وأكراد لم يوضح انتماءهم.

كما وصل المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إلى سوتشي للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري. 

ونقل مراسل الجزيرة عن أحد أعضاء المعارضة أن الهدف من المشاركة في سوتشي -رغم أن هذا المؤتمر لن يحقق المطلب الرئيسي لجموع المعارضة وهو رحيل بشار الأسد عن السلطة- يعود إلى أن المعارضة رأت لزوم حضورها في كل المحافل الدولية لإيصال مطالب الشعب السوري.

من جهته اعتبر الرئيس الأسبق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون أن الهدف من عقد مؤتمر سوتشي هو الالتفاف على إرادة الشعب السوري وتطلعه إلى انتقال سياسي ديمقراطي، مضيفا في تصريح للجزيرة أن روسيا تريد تثبيت بشار الأسد من خلال هذا المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات