تجدد القصف التركي وسط تقدم بطيء بريف عفرين

تجدد القصف التركي وسط تقدم بطيء بريف عفرين

قصف مدفعي تركي يستهدف مواقع للوحدات الكردية في ريف عفرين انطلاقا من ولاية هاتاي (الأناضول)
قصف مدفعي تركي يستهدف مواقع للوحدات الكردية في ريف عفرين انطلاقا من ولاية هاتاي (الأناضول)

واصل الجيش التركي اليوم الخميس قصف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في ريف عفرين شمالي سوريا وسط تقدم بطيء للوحدات العسكرية التركية والجيش السوري الحر بسبب الطقس العاصف ومقاومة المسلحين الأكراد.

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات التركية شنت في اليوم السادس من عملية غصن الزيتون سلسلة غارات جوية على مواقع الوحدات الكردية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وكانت الغارات الجوية تجددت أمس بعد انقطاع لمدة 24 ساعة تقريبا بسبب حالة الطقس.

وبالتزامن قصفت المدفعية والدبابات التركية المتمركزة عند الحدود في ولاية هاتاي مواقع مفترضة للمسلحين الأكراد. وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الحر تمكن اليوم من قطع طريق عفرين راجو بعد سيطرته على مجموعة من التلال في المنطقة شمال غرب عفرين.

وأضاف المراسل أن الفصائل السورية المشاركة في العملية العسكرية تحصن المواقع التي سيطرت عليها خلال الأيام الماضية في ريف عفرين تمهيدا لاستكمال الهجوم البري بدعم من الجيش التركي.

ومنذ بداية العملية السبت الماضي، سيطرت القوات التركية وحلفاؤها على قرى وتلال شمال وغرب وجنوب غرب مدينة عفرين، لكنها اضطرت إلى التراجع في بعض المواقع، كما حصل في جبل برصايا الواقع غرب مدينة أعزاز (شرق عفرين)، وتضم منطقة عفرين نحو 360 قرية.

وفي اليومين الماضيين، تباطأ تقدم الجيش التركي وحلفائه من فصائل المعارضة السورية المسلحة بسبب الضباب والأوحال التي خلفتها الأمطار المتواصلة على شمالي سوريا وجنوبي تركيا.

وتدور الاشتباكات حاليا في مناطق قسطل جندو ( شمال شرق عفرين) ومنطقتي بلبل وراجو (شمال وشمال غرب) ومحاور أخرى في الشيخ حديد وجنديرس وصولا إلى قرية حمام جنوب غرب عفرين، كما تتواصل المواجهات في منطقة جبل برصايا.

حرب بيانات
وحتى الآن قدمت تركيا والوحدات الكردية بيانات تنطوي على تضارب في ما يتعلق بتطورات الميدانية والخسائر البشرية لكل طرف.

وتحدث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم في أنقرة عن تحييد أكثر من 300 من عناصر الوحدات الكردية التي تحدثت بدورها عن أكثر من 200 قتيل من العسكريين الأتراك، علما أن أنقرة أقرت فقط بمقتل ثلاثة من جنودها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أمس أن حصيلة قتلى الجيشين التركي والسوري الحر لم تتعد ثمانية قتلى. وأكد يلدرم مجددا أن بلاده لن تسمح بإقامة ما سماه كيانا إرهابيا على حدود بلاده الممتدة بطول 1350 كيلومترا من إيران حتى البحر المتوسط، منتقدا الدعم الأميركي للوحدات الكردية في سوريا.

وتتضمن تصريحات رئيس الوزراء التركي الجديدة تلميحا إلى إمكانية توسيع العملية العسكرية الحالية إلى مدينة منبج التي تقع في ريف حلب الشرقي غرب نهر الفرات على مسافة 100 كيلومتر شرق عفرين.

وكان أردوغان لوح مرارا بتوسيع عملية غضن الزيتيون إلى منبج رغم المعارضة الشديدة التي تبديها واشنطن لنقل المعارك إلى هذه المدينة التي توجد فيها قوات أميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات