قرارات منتظرة بتونس لاحتواء احتجاجات الغلاء
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ

قرارات منتظرة بتونس لاحتواء احتجاجات الغلاء

متظاهرون في العاصمة تونس على موجة الغلاء والموازنة الجديدة (رويترز)
متظاهرون في العاصمة تونس على موجة الغلاء والموازنة الجديدة (رويترز)

قالت مراسلة الجزيرة في تونس ميساء الفطناسي إن الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج قدمت خلال الاجتماع مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي جملة من المقترحات المتعلقة بإيجاد حلول للأوضاع الاجتماعية الصعبة، ولتخفيف وطأة الإجراءات القاسية التي جاء بها قانون الموازنة العامة.

وأضافت أن من الإجراءات المقترحة لمواجهة موجة الاحتجاجات على الغلاء زيادة المنح الاجتماعية للعائلات الفقيرة، وتشديد المراقبة على أسعار السلع والمواد الأساسية، وكذلك زيادة الحد الأدنى للأجور، والرواتب التقاعدية.

كما نقلت رويترز عن مصدر حكومي قوله إن الحكومة سترفع مساعداتها المالية للعائلات الفقيرة ومحدودي الدخل، وأضاف المصدر أن المساعدات ستأتي ضمن حزمة من القرارات الاجتماعية الأخرى.

وقد أشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم على اجتماع مع الأحزاب الحاكمة وأبرز منظمات المجتمع المدني لبحث سبل تطويق الاحتجاجات ضد قانون المالية التي تراجعت في معظم مناطق البلاد.

وممن شارك في اجتماع السبت مع الرئيس التونسي حزبا نداء تونس وحركة النهضة قطبا الائتلاف الحاكم، والحركة النقابية المركزية في البلاد (الاتحاد العام التونسي للشغل) ومنظمة أصحاب العمل (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة).

بعض الاحتجاجات اتخذت طابعا عنيفا وشابتها أعمال حرق ونهب (رويترز)

لكن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي وصف دعوة بعض الأطراف السياسية إلى حوار اقتصادي واجتماعي بالضحك على الذقون، مشيرا إلى أن ذلك لا يستجيب لواقعية الملفات الاجتماعية الصعبة، حسب وصفه.

هدوء نسبي
ويأتي هذا الاجتماع بعد أن شهدت معظم مناطق تونس الليلة الماضية هدوءا عقب احتجاجات ضد الغلاء اندلعت منذ الثامن من الشهر الجاري، وتخللتها عمليات تخريب ونهب وسرقة لعدد من المقار الأمنية وممتلكات عامة وخاصة وقتل خلالها متظاهر في بلدة طبربة شمال العاصمة.

ويوم أمس الجمعة تظاهر المئات في هدوء ضد غلاء الأسعار، ورفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وسط العاصمة "بطاقة صفراء" في وجه الحكومة، وذلك بدعوة من حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 إلى الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.

كما رفع المحتجون شعارات مناوئة لخيارات الحكومة الاقتصادية وأخرى دعت إلى تعليق العمل بقانون المالية، خصوصا البنود التي تسببت في غلاء عدد من السلع الاستهلاكية.

وأوقف في هذه الاحتجاجات أكثر من 800 شخص، حسب تصريح السبت للعميد خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، وقال الشيباني إنه لم يسجل الليلة الماضية أي هجوم على أملاك عامة أو خاصة.

وتضمنت موازنة 2018 التي تبناها البرلمان أواخر 2017  زيادات خصوصا في الآداء على القيمة المضافة، وضرائب على الاتصالات الهاتفية والعقارات، وبعض رسوم التوريد، كما نص قانون المالية على ضريبة اجتماعية للتضامن تقتطع من الأرباح والمرتبات، وذلك بهدف توفير موارد للصناديق الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات