مصر: تأجيل إخلاء الوراق بعد المواجهات الدامية
آخر تحديث: 2017/7/17 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/17 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/23 هـ

مصر: تأجيل إخلاء الوراق بعد المواجهات الدامية

طفل من أهالي الوراق يبكي خلال محاولة هدم منزل أسرته بالجزيرة (رويترز)
طفل من أهالي الوراق يبكي خلال محاولة هدم منزل أسرته بالجزيرة (رويترز)

قررت السلطات المصرية تأجيل إخلاء جزيرة الوراق بعد المواجهات مع قوات الشرطة، التي أسفرت عن سقوط قتيل من سكان الجزيرة وإصابة العشرات من المدنيين والشرطة واعتقال آخرين أمس الأحد.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن اللواء محمد كمال الدالي محافظ الجيزة، التي تقع الجزيرة في نطاقها، قرر تأجيل تنفيذ قرار الإزالة للمنازل المخالفة في الجزيرة إلى أجل غير مسمى، لكنها لم تحدد موعد استئناف تنفيذ القرار.

وعلق رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل على أحداث الوراق قائلا إن "هناك سبعمئة قرار إزالة كان يتم تنفيذها اليوم في إطار الحفاظ على ممتلكات الدولة وحقوقها".

وأضاف في تصريحات صحفية "لم نكن نريد أن يصل الأمر لهذه الحال، ولكن هناك قانون والدولة يجب أن تستعيد سلطتها على أراضيها".

 جانب من عناصر وعتاد الشرطة التي اشتبكت مع أهالي الجزيرة (رويترز)

ضحايا
من جانبها، قالت وزارة الداخلية المصرية إن 37 من رجال الشرطة أصيبوا خلال مواجهات مع أهالي جزيرة الوراق أثناء قيامهم بتنفيذ قرارات إزالة للمباني المخالفة.

وأضافت الوزارة أن هذه المواجهات أسفرت عن مقتل شخص وجرح 19 آخرين "من مثيري الشغب واعتقال عشرة منهم".

وأوضحت أن قوة من مديرية أمن الجيزة توجهت صباح أمس إلى جزيرة الوراق "لتنفيذ قرارات إزالة المباني المخالفة، وفور وصول القوات تبادل عدد من الأهالي مع القوة الأمنية إطلاق النار والتراشق بالحجارة، في محاولة لثنيها عن تنفيذ قرارات الإزالة".

من جانبها، أكدت وزارة الصحة المصرية في بيان "وفاة مواطن وإصابة 19 آخرين من المدنيين، في الأحداث"، دون إشارة إلى مصابي الشرطة.

وحسب شهود عيان، فإن الشخص القتيل سقط خلال اشتباكات قوات الأمن مع الأهالي الرافضين "اعتداء أجهزة الدولة على ممتلكاتهم".
 

أهالي الجزيرة يرددون هتافات ضد الحكومة خلال تشييع جنازة مواطن قتل في الاشتباكات مع الشرطة (رويترز)

مطمع
وتحتل جزيرة الوراق موقعاً متميزاً بنهر النيل، ويوجه لسكانها اتهامات "بالاستيلاء" على أراضي الدولة، وهو ما يرد عليه السكان بأنهم طالبوا مرارا بتقنين أوضاعهم بلا جدوى، كما يتهمون السلطات بالسعي لانتزاع الجزيرة وتحويلها إلى منطقة استثمارية.
 
وفور أحداث الأمس، انتشرت تغريدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن "انتهاك حق الأهالي في السكن، واصفة ما جرى بأنه "تهجير وليس تطويرا للعشوائيات".

ورغم المسافة الشاسعة، التي تفصل جزيرة الوراق وجزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر، فإن مواجهات بين سكان "الوراق" وقوات الأمن أمس دفعت مصريين للربط بينهما، على خلفية تنازل الحكومة عن الجزيرتين الأخريين للسعودية، وتهجير أهالي الوراق.

وتبلغ مساحة جزيرة الوراق 1300 فدان، وتشغل موقعا متميزا على نهر النيل، ويسكنها نحو ستين ألفا، وثمة محاولات حكومية مستمرة لجعلها منطقة استثمارية، وتعويض الأهالي عن ممتلكاتهم.

 أمٌّ من جزيرة الوراق تحمل رضيعها الذي أصيب بإطلاق قنابل الغاز بيد وتحمل بقايا إحدى تلك القنابل بيدها الأخرى (رويترز)

بأمر السيسي
وفي يونيو/حزيران الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي "هناك جزر موجودة في النيل، وهذه الجزر طبقا للقانون مفروض أنه ميبقاش فيه حد موجود عليها".

وفي إشارة ضمنية إلى جزيرة الوراق، قال "أجد مثلا جزيرة موجودة في وسط النيل مساحتها أكتر من 1250 فدانا، لن أذكر اسمها العشوائيات تبقى جواها. ناس تبني وهناك وضع يد". وخاطب مسؤولي الحكومة قائلا "هذه الجزر تأخذ أولوية في التعامل معها".

المصدر : وكالات

التعليقات