البرلمان المصري: جزيرتا تيران وصنافير سعوديتان
آخر تحديث: 2017/6/14 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1438/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/6/14 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1438/9/20 هـ

البرلمان المصري: جزيرتا تيران وصنافير سعوديتان

أقر البرلمان المصري اليوم الأربعاء اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، والتي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وسط اعتراضات شعبية واسعة وصلت حد المطالبة بإبطال البرلمان نفسه.

وطالب رئيس البرلمان علي عبد العال خلال الجلسة الأعضاء الموافقين على الاتفاقية بالوقوف، ثم أعلن موافقته دون حصر عددي للموافقين والرافضين للاتفاقية، ودون الاستجابة لمطلب المعارضين بالتصويت وقوفا ونداء بالاسم.

وأعلن رؤساء عدد من الهيئات البرلمانية ومنها ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية) وحزب المصريين الأحرار (ليبرالي) وحزب النور (السلفي) موافقتهم على الاتفاقية، في حين أعلن حزب الوفد (ليبرالي) التزامه الحزبي برفض الاتفاقية.

واعترض بعض النواب على الاتفاقية ورددوا هتاف "مصرية.. مصرية"، في إشارة إلى الجزيرتين الإستراتيجيتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة.

وجاءت موافقة البرلمان رغم اعتراضات شعبية على الاتفاقية وصدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا في يناير/كانون الثاني الماضي ببطلان توقيعها.

ويتعين تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الاتفاقية حتى تصبح سارية.

وأفاد محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد بأن ساعات قليلة فقط هي المدة التي استغرقتها المناقشات قبل الموافقة على هذه الاتفاقية، ووصف ذلك بكونه "أسرع تمرير" في تاريخ البرلمان المصري لاتفاقية بهذه الأهمية الكبيرة.

وذكر أن هناك احتقانا شديدا على خلفية هذه الاتفاقية، مشيرا إلى أن دائرة الرافضين لها لم تعد تقتصر على المعارضين لنظام المصري، بل تجاوزته إلى نواب وإعلاميين محسوبين على النظام.

استفتاء
وأورد عبد الفتاح فايد أن المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق المقيم بأبو ظبي لم يكتم اعتراضه على الاتفاقية، في وقت طالب فيه شفيق بإجراء استفتاء بشأن مصير الجزيرتين.

ولفت إلى أن هناك دعوات أقيمت لإبطال البرلمان نفسه، واعتبار عرض الاتفاقية عليه عملية باطلة أيضا كونها مخالفة لنص الدستور والقوانين المصرية وأحكام القضاء الواجبة النفاذ.

وكانت لجنتا "التشريعية والدستورية" و"الدفاع والأمن القومي" بالبرلمان المصري قد وافقتا على الاتفاقية التي وقعت في أبريل/نيسان 2016، وسط حالة من الغضب في الشارع المصري.

ونظم عشرات المحامين أمس الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر نقابتهم وسط القاهرة تنديدا بالامتناع عن تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا التي بموجبها تؤكد مصرية الجزيرتين.

واعتقلت قوات الأمن في وقت سابق عشرات الصحفيين المعتصمين أمام نقابة الصحفيين (وسط القاهرة) احتجاجا على الاتفاقية.

وقال مجلس الوزراء في تقرير أرسله لمجلس النواب في وقت سابق هذا الشهر إن "الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة (تيران وصنافير) لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في الوقت ذاته".

وتقول الحكومة إن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية إنجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما في خليج العقبة.

وأثارت الاتفاقية اتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار تدفق المساعدات السعودية، وهو ما تنفيه الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات