توقعات أممية باستمرار النزوح من الموصل
آخر تحديث: 2017/5/18 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/5/18 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/22 هـ

توقعات أممية باستمرار النزوح من الموصل

أعداد النازحين من الموصل قاربت سبعمئة ألف مدني (رويترز-أرشيف)
أعداد النازحين من الموصل قاربت سبعمئة ألف مدني (رويترز-أرشيف)

توقعت منظمة الهجرة الدولية نزوح عشرات الآلاف من المدنيين في الأيام المقبلة خاصة مع اقتراب المعارك من منطقة الموصل القديمة، في حين انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش بشدة إجبار الجيش العراقي مئات العائلات العراقية على العودة إلى أحياء الموصل الغربية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة نقلا عن منظمة الهجرة الدولية إن حكومة بغداد ومنظمات الأمم المتحدة "تقدران بأن هناك عشرات الآلاف من المتوقع فرارهم بعد معركة المدينة القديمة في غربي الموصل"، التي تقف القوات العراقية على مشارفها منذ أكثر من شهرين.

وأضافت المنظمة في البيان أنها تعاني نقصا في الأموال اللازمة التي تحتاجها للاستجابة للمتطلبات الناجمة عن عمليات النزوح وإسكان الفارين وإغاثتهم.

وذكرت أن "الفجوة التمويلية لها تأثير كبير في قدرتها على توفير الحجم الهائل للاحتياجات الناجمة عن أزمة الموصل بشكل فعال".

وأكدت المنظمة أنه مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في العراق بشكل يفوق خمسين درجة مئوية فإن التحديات ستكون أكبر، في وقت لا يزال هناك ثلاثة ملايين نازح في جميع أنحاء العراق.

وكانت جهات عراقية رسمية قد أعلنت قبل يومين أن أعداد النازحين في الموصل تجاوزت سبعمئة ألف نازح، وأن عددا قليلا من هؤلاء أعيدوا إلى منازلهم، في حين لا يزال الكثيرون يعيشون في المخيمات.

هيومن رايتس ووتش انتقدت إجبار الجيش العراقي مئات العائلات العراقية على العودة من المخيمات إلى أحياء غرب الموصل (رويترز-أرشيف)

مخاطر
في الأثناء انتقدت هيومن رايتس ووتش إعادة الجيش العراقي مئات العائلات العراقية التي فرت إلى أحياء الموصل الغربية، وقالت إن ذلك مخالف للقانون الدولي.

ووفق تقرير للمنظمة الحقوقية صدر اليوم، فإن الجيش العراقي وقوات أمن محلية أخرى أجبرت أكثر من ثلاثمئة عائلة فرت إلى مخيمات "حمام العليل" و"حاجي علي" على العودة إلى أحياء غرب الموصل، حيث يتعرضون فيها للخطر، ويعانون نقصا حادا بالمياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية.

وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة إن "أهالي غربيّ الموصل فروا من بعض أسوأ بؤر القتال بالمدينة ووصلوا إلى بر الأمان أخيرا، ليجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى مناطق ما زالت نيران تنظيم الدولة تطالها".

وشددت على أنه "يجب ألا تجبر هذه العائلات على العودة إلى مناطق غير آمنة أو تفتقر إلى المياه والغذاء والكهرباء والمرافق الصحية المناسبة".

ولفتت إلى أن مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن التشرد الداخلي "نصت على ضرورة أن يتمكن جميع النازحين من اختيار محل إقامتهم، وأن يتاح لهم الحق في الحماية من الإعادة القسرية إلى مكان تهدد فيه حياتهم أو سلامتهم أو حريتهم أو صحتهم".

واعتمدت المنظمة الحقوقية في نتائج تقريرها على شهود عيان ومقابلات مع بعض العائلات التي أجبرت على العودة، بحجة أن المخيم امتلأ أو أن ثمة وافدين جددا في طريقهم إلى المخيم من أحياء أخرى بغرب الموصل.

ووفق التقرير، فقد أمهلت بعض العائلات ساعتين للمغادرة، بينما وجهت أوامر إلى عائلات أخرى بالمغادرة على الفور، دون تمكين الأفراد من جمع متعلقاتهم.

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش,الجزيرة