وأوضح المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية سالم المسلط أن المعارضة أثارت الكثير من الملاحظات على المبادرة التي قدمها دي ميستورا أمس الثلاثاء، بعد اجتماعات مكثفة لأعضاء الوفد.

وأشار المسلط في حديث مع الجزيرة إلى أن المبادرة تتضمن بنودا لا يمكن أن تكون صالحة، موضحا أن الدستور يجب أن يضعه الشعب السوري في دمشق.

وتنص المبادرة -التي حصلت الجزيرة على نسخة منها- على ضمان غياب أي فراغ دستوري أو قانوني في أي مرحلة انتقالية، وأن يترأس الآلية مكتب المبعوث الدولي مستعينا بخبراء، إضافة إلى خبراء قانونيين تسميهم الحكومة والمعارضة المشاركتان في مباحثات جنيف.

ولدى سؤاله عما إذا كان رفض المعارضة للمبادرة هو الذي دفع دي ميستورا لسحبها، قال المسلط إن الأسباب غير معروفة، لكن المعارضة هي الطرف الوحيد الذي رفضها، وبالتالي فلا يمكن أن تمر.

تحفظات
وكان وفد المعارضة أعد في وقت سابق مذكرة تتضمن عشرات الأسئلة الاستفسارية عن عدد من النقاط التي تضمنتها، لا سيما ما يتعلق بتنظيم الآلية الاستشارية لمؤتمر للحوار الوطني، وهو ما تخشى المعارضة أن يؤدي إلى تقويض مجمل العملية السياسية.

وفي تصريح للجزيرة، عبّر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا عن خشيته أن يكون دي ميستورا متأثرا بالطرح الروسي.

وقال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن المعارضة ترى أن الآلية التي اقترحها المبعوث تتضمن "ألغاما سياسية"، وتحتاج إلى توضيحات، إذ تقترح الآلية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية عن طريق وضع دستور جديد للبلاد. 

وعن اجتماعات الغد الخميس، قال المسلط إن وفد المعارضة سيناقش الإطار الدستوري للفترة الانتقالية، مؤكدا أن الحديث عن دستور دائم يجب أن يكون في دمشق بموافقة جميع الأطراف.

أما الملف الثاني الذي سيطرح هو السلة الأولى (هيئة الحكم الانتقالي) من بين السلال الأربع التي سبق أن اقترحها دي ميستورا في جولة مفاوضات جنيف4.

وأكد نعسان آغا أن وفد المعارضة سيقدم قبل نهاية الجولة السادسة من المفاوضات وثيقتين للمبعوث الدولي: تتعلق الأولى بوضع المعتقلين في سجون النظام، أما الثانية فتتعلق برفض المعارضة أي دور لإيران في سوريا.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن وفد المعارضة سيلتقي غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي مساء اليوم، في وقت يُنتظر أن يقدم وفد النظام رده على مقترحات دي ميستورا.

المصدر : الجزيرة