أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا رفضه اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من أي جسم منبثق عن الاتفاق السياسي تتعدى على الصلاحيات المشتركة بين المجلس والبرلمان، كتلك المتعلقة بالمناصب السيادية.

وقال المجلس إن تدهور الأوضاع الاقتصادية "بات لا يهدد حياة المواطن فقط، بل ويسيء إلى كرامته، وهو ما لم يعد يحتمل المزيد من التباطؤ وعدم وضوح الرؤية من قبل المؤسسات التنفيذية".

يأتي ذلك بينما أعربت البعثة الأممية في ليبيا عن قلقها العميق إزاء تأثير العنف المتصاعد في قاعدة تمنهنت العسكرية جنوبي البلاد، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

وأوضح البيان أن "البعثة الأممية تتابع ببالغ القلق توتر الأوضاع في تمنهنت وما حولها، حيث لا تزال التقارير تفيد بوقوع قتال متقطع" مشيرا إلى تأثيرات هذا العنف المتصاعد على حياة السكان جنوبي ليبيا.

وأشار البيان أن "البعثة تلقت تقارير حول وجود نقص في الأغذية والمياه والأدوية، فضلا عن تزايد انقطاع التيار الكهربائي. وثمة تقارير تفيد أيضا بأن عائلات فرّت من منازلها في تمنهنت متوجهة إلى سبها (جنوب غرب) وأوباري (أقصى الجنوب الغربي)".

قاعدة تمنهنت العسكرية الواقعة جنوبي ليبيا تتعرض لقصف كثيف من قوات تابعة لحفتر (الجزيرة)

وقف القتال
ودعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ماريا فال ريبيريو جميع الأطراف إلى "الكف فورا عن جميع الأعمال القتالية من أجل الحيلولة دون وقوع مزيد من المعاناة الإنسانية غير المقبولة".

ويوم السبت الماضي، طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج المجتمع الدولي بـ "التدخل العاجل لوقف تدهور الأوضاع جنوبي البلاد، والذي يهدد كل ما حققه المجلس على طريق المصالحة الوطنية وتحقيق الاستقرار".

وفي سياق متصل، دعت أمس الخميس قبيلة منغساتن (إحدى أكبر وأهم قبائل الطوارق في ليبيا) كافة الأطراف إلى وقف الاقتتال بمحيط قاعدة تمنهنت العسكرية الدائر منذ نحو أسبوعين بين قوات موالية لحكومة الوفاق، وكتائب تابعة لقوات مجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر.

ودعا البيان -وفق الوكالة ذاتها- "كافة الليبيين للحوار والاحتكام لصوت العقل ونبذ العنف، والخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم، واحترامها للعلاقات التاريخية التي تربطها بجميع القبائل في ليبيا".

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي، ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمالا قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقا، وسبها ومحيطها جنوبا.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة