أعلنت روسيا اليوم أنها تسعى لحل الخلاف بين مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا والنظام السوري، مشيرة إلى أن ممثلين عن النظام سيحضرون جولة المباحثات المقبلة حول الأزمة السورية في جنيف التي ستنطلق الخميس المقبل.

وأعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن روسيا تحاول حل الخلاف القائم بين دي ميستورا والسلطات السورية، مشيرا إلى أن تعامل السلطات السورية مع مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يبقى بكل الأحوال.

وكانت معالم خلافات قوية ظهرت بين المبعوث الأممي ونظام دمشق، وقال مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة إن دي ميستورا كان مقررا له زيارة دمشق أمس الأحد، لكن الزيارة أُلغيت بعدما أبلغ مكتبه برفض دمشق استقباله.

وحسب المراسل، فإن الرفض جاء بسبب مقابلة صحفية لدي ميستور نسب إليه فيها أنه لا يمكن عمل دستور جديد لسوريا في ظل النظام الحالي.

وأكدت وكالة سبوتنيك الروسية ما أورده مراسل الجزيرة بشأن رفض النظام في دمشق استقبال دي ميستورا، ونقلت عن مصدر -لم تسمه- أن النظام رفض استقبال المبعوث الدولي، من دون ذكر الأسباب.

وأضاف المصدر، في تصريحاته للوكالة الروسية، أن دي ميستورا "بات شخصا غير مرحب به في دمشق لا اليوم ولا في المستقبل".

وكانت الزيارة لدمشق في سياق تحضيرات دي ميستورا للجولة الجديدة من المفاوضات حول الأزمة السورية.

وبشأن مباحثات جنيف نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله "إن ممثلين عن الحكومة السورية سيحضرون محادثات السلام المقبلة".
 
وقال الدبلوماسي الروسي إن بلاده "تأمل أن تتمكن المعارضة السورية المسلحة من حضور محادثات السلام". مضيفا أن دي ميستورا سيزور موسكو ويلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل انطلاق الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف في 23 مارس/آذار قبل محادثات جنيف.
 
ويحاول المبعوث الأممي التوسط لإبرام اتفاق سياسي بين الأطراف المتحاربة بسوريا، ويعتزم إعادة المفاوضين للمشاركة في مناقشات عميقة الخميس بعد أن انتهت جولة محادثات إجرائية في جنيف في الثالث من الشهر الحالي.

والتقى دي ميستورا أول أمس السبت رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في الرياض، في إطار الإعداد للجولة الخامسة من المفاوضات السورية في جنيف الخميس.

وبحثت في اللقاء -الذي عقد بحضور أعضاء آخرين من الهيئة العليا التابعة للمعارضة السورية- مستجدات الأزمة السورية، وتسريع المفاوضات المقبلة في جنيف.

وفي ختام الجولة السابقة، أكد المبعوث الدولي إلى سوريا ضرورة تشكيل وفد موحد للمعارضة يضم -بالإضافة إلى الهيئة العليا- منصتي القاهرة وموسكو.

وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين عقدت على مدى تسعة أيام، وانتهت في الرابع من الشهر الحالي بالاتفاق على جدول أعمال من عدة نقاط، وبعدها بأيام أبلغ دي ميستورا مجلس الأمن الدولي بنتائج هذه الجولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات