قررت النيابة المصرية اليوم الاثنين حبس ثلاثة ضباط أربعة أيام على ذمة تحقيقات تجريها معهم بشأن اتهامهم بـ"التورط في تعذيب شاب حتى الموت خلال فترة احتجازه".

وقالت مصادر قضائية إن الضباط الثلاثة يعملون بقسم شرطة حي الهرم بمحافظة الجيزة المتاخمة للقاهرة، موضحة أن أحدهم برتبة مقدم والثاني برتب نقيب والثالث برتبة رائد.

وأضافت أن النيابة تسلمت تقرير الطب الشرعي الذي أكد وجود آثار تعذيب على جثة المجني عليه ويدعى محمود سيد بعد أن احتجزته الشرطة لمدة 14 يوما لاشتباهها بتورطه في جريمة قتل.

على صعيد آخر، قضت محكمة جنح استئنافية اليوم الاثنين بتأييد حكم بسجن أميني شرطة لمدة ثلاث سنوات في واقعة التعدي اللفظي والجسدي على طبيبين بمستشفى بالقاهرة في يناير/كانون الثاني العام الماضي.

ودفعت الواقعة أطباء إلى تنظيم إضرابات وأثارت احتجاجا للمطالبة بتطبيق العدالة، وقضت محكمة للجنح في سبتمبر/أيلول بسجن تسعة أمناء للشرطة تورطوا في الواقعة لثلاث سنوات، واستأنف اثنان منهم الحكم لكن المحكمة أيدته اليوم بعدما امتنعا عن المثول أمامها.

ولا يزال يحق لهما الطعن على الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية في البلاد.

ويعد التعذيب بأقسام الشرطة المصرية أحد الأسباب الرئيسية التي أشعلت فتيل ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتنتقد منظمات حقوقية ما تصفه بتجاوزات وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ترتكبها الشرطة المصرية، وأثارت سلسلة من الحوادث المميتة خلال العام الماضي غضبا شعبيا من الشرطة، لكن الحكومة تنفي أن تكون الانتهاكات ممنهجة وتقول إنها تحاسب المخطئين.

المصدر : وكالات