توفي الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية بمصر الشيخ عمر عبد الرحمن اليوم في سجن أميركي إثر صراع طويل مع المرض، وذلك بعد يوم من تواصل المخابرات الأميركية مع أسرته لاستكمال عقوبة السجن مدى الحياة في مصر، نظرا لتدهور صحته.

وقال اثنان من أبناء عمر عبد الرحمن لوكالات أنباء إن السلطات الأميركية أبلغت أسرتهما بوفاة والدهما، وأوضحا أن الأسرة تعمل على استكمال الإجراءات القانونية لنقل الجثمان إلى مصر ودفنه بها وفقا لوصية والدهما.

وبدوره، قال خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، المنبثق عن الجماعة الإسلامية، إنهم يطالبون بترحيل الجثمان للدفن في مصر، "لكن الإجراءات لم تبدأ بعد".

وفي وقت سابق اليوم، قال خالد نجل الشيخ عمر لوكالة الأناضول إن المخابرات الأميركية تواصلت مع الأسرة أمس، وطلبت منها التواصل مع السفارة الأميركية بالقاهرة لتقديم طلب بشأن إعادته إلى مصر، نظرا لحالته الصحية المتأخرة جدا، وأضاف أن الأسرة بدأت التواصل مع مسؤولين مصريين لمعرفة موقف السلطات من إمكانية عودته إلى بلاده لقضاء عقوبة السجن مدى الحياة.

وأضاف أنه قبل عشرة أيام تلقت الأسرة مكالمة وحيدة من الشيخ عمر منذ تولي الرئيس دونالد ترمب الرئاسة، وقال خلالها إن السلطات منعت عنه الأدوية وجهاز راديو كان بحوزته، تزامنا مع اتهام الجماعة الإسلامية إدارة ترمب بتعريض حياة زعيمها الروحي للخطر عبر "حملة انتقامية".

وكان عمر عبد الرحمن (79 عاما) يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة إثر إدانته عام 1995 "بالتورط في تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين، فضلا عن التخطيط لاعتداءات أخرى، بينها مهاجمة مقر الأمم المتحدة، وهي اتهامات كان ينفيها باستمرار.

وعُرف الراحل بأنه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية التي حملت السلاح ضد النظام المصري في التسعينيات، وكانت إصابته بالسرطان واحتجازه مدة طويلة في حبس انفرادي دافعا لحملة تضامن دولية معه.

المصدر : وكالات