ماكرون يدعو للنأي بلبنان والحريري يطلب الدعم
آخر تحديث: 2017/12/8 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/8 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/20 هـ

ماكرون يدعو للنأي بلبنان والحريري يطلب الدعم

ماكرون والحريري مع أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة قبيل افتتاح اجتماع باريس (رويترز)
ماكرون والحريري مع أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة قبيل افتتاح اجتماع باريس (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة لدى افتتاحه في باريس اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان القوى الأجنبية لعدم التدخل في شؤون هذا البلد، والنأي به عن الصراعات الإقليمية، بينما طالب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري القوى الدولية بدعم سيادة بلاده واستقلالها ومساعدتها، خاصة في ما يتعلق بوجود 1.5 مليون لاجئ سوري.

وقال ماكرون في كلمة ألقاها في مستهل الاجتماع، بحضور الحريري وأمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إنه لحماية لبنان من الأزمات الإقليمية يتعين أن تحترم كل الأطراف اللبنانية واللاعبين الإقليميين مبدأ عدم التدخل.

وأضاف أن الاجتماع يجب أن يظهر إرادة المجتمع الدولي لتطبيق سياسة النأي بالنفس على المستوى الإقليمي بشكل فعال من قبل كل من في لبنان. وكان ماكرون يلمح إلى المطالبات بعدم انخراط حزب الله اللبناني في الصراعات بالمنطقة، وعدم قيام السعودية وإيران بتحويل لبنان إلى ساحة صراع بينهما.

من جهته، قال الحريري إن لبنان تجاوز أزمة كان من شأنها أن ترتد على استقراره السياسي والأمني والاقتصادي بفضل أصدقائه الدوليين وبفضل إرادة شعبه، وأضاف أن لبنان جدد التزامه بالنأي عن الصراعات الإقليمية. وتابع أن سياسة النأي بنفسه التي أكدتها حكومته في اجتماعها الثلاثاء الماضي وتبنتها كل المكونات السياسية ستتيح الحفاظ على الوحدة الوطنية في إطار احترام الإجماع العربي.

وأوضح أنه سحب استقالته على أساس تأكيد الالتزام بسياسة النأي بالنفس، وأن على حكومته الآن أن تكرس نفسها للحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي على أساس احترام القرارات الدولية، خاصة القرار 1701.

كما عبر رئيس الوزراء اللبناني عن أمله في أن الدعم الدولي سيُترجم بعقد المؤتمرات الموعودة للاستثمار في لبنان، ولدعم جيشه وقواه الأمنية، وحل مشكلة اللاجئين.

الحريري وتيلرسون التقيا على هامش الاجتماع الدولي المخصص لدعم لبنان في باريس (الأوروبية)

رسالة
والاجتماع الذي سيوجه رسالة بهذا المعنى يشارك فيه عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجموعة، بينهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وعلى هامش الاجتماع التقى الحريري تيلرسون الذي كان حذر في خضم الأزمة اللبنانية الأخيرة من جعل لبنان ساحة لحرب بالوكالة.

وبالإضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا)، يشارك في الاجتماع ممثلو دول أوروبية بينها إيطاليا وألمانيا، ودول عربية بينها مصر.

وقالت الخارحية الفرنسية في بيان إن هدف الاجتماع هو دعم العملية السياسية والسعي لتقوية المؤسسات اللبنانية في فترة حساسة، وأضافت أن ذلك سيشكل رسالة للأطراف اللبنانية ولدول المنطقة، في إشارة للسعودية وإيران.

وقال دبلوماسي فرنسي إن البيان الختامي للاجتماع لن يذكر السعودية وإيران بالاسم، لكن سيدعوهما ضمنيا إلى عدم التأثير في السياسة اللبنانية، كما سيؤكد الاجتماع على نأي لبنان بنفسه عن الصراعات الإقليمية. ويفترض أن يمهد اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الطريق أمام اجتماعات سيعقد أحدها في روما لدعم اقتصاد لبنان وجيشه.

المصدر : وكالات,الجزيرة