تواصل الاحتجاجات ضد الفساد بكردستان العراق

تواصل الاحتجاجات ضد الفساد بكردستان العراق

المحتجون ضد الفساد أحرقوا بعض المقرات الحزبية والحكومية (رويترز)
المحتجون ضد الفساد أحرقوا بعض المقرات الحزبية والحكومية (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي، تواصلت المظاهرات في أربع مدن بإقليم كردستان العراق، للمطالبة بإقالة الحكومة ومحاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي.

واندلعت المظاهرات -أمس الاثنين وتواصلت اليوم الثلاثاء- في مدن حلبجة ورانية وكفري في السليمانية وكويسنجق التابعة لمحافظة أربيل عاصمة الإقليم.

وقد أضرم المحتجون النار بـ"قائمقامية" بلدة كويسنجق الواقعة تحت هيمنة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يقوده الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الآلاف من سكان الإقليم تظاهروا ضد الفساد وطالبوا بتحسين أوضاعهم المعيشية، وسط تأخر صرف الرواتب واستمرار الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل.

وفي مركز مدينة السليمانية، نجحت قوات الأمن في تفريق المتظاهرين بعد إطلاق عيارات نارية في الهواء، ومنعتهم من التجمع في ساحة السراي، موقع التظاهر.

وقال نزار محمد -أحد منظمي التظاهرات- "صباح اليوم اجتمع متظاهرون وسط السليمانية، لكن قوات الأمن وصلت وقامت بمحاصرتهم وفرّقتهم".

وانتشرت قوات الأمن بكثافة في موقع المظاهرة والشوارع الرئيسية وقرب مقار الأحزاب الرئيسية.

وفي بلدة كفري جنوب مدينة السليمانية، رشق المتظاهرون مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني بالحجارة، فيما أطلق عناصر الأمن النار في الهواء لتفريقهم.

وفي احتجاج على أداء حكومة الإقليم، قال أحد المتظاهرين "لم تستطيعوا الدفاع عن المناطق المتنازع عليها (واليوم) لا تستطيعون إدارة النصف الباقي"، في إشارة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية في بغداد السيطرة عليها مع مناطق أخرى.

إجراءات عقابية
وتصاعدت حدة المظاهرات المعارضة في الإقليم على وقع الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها السكان، بعد إجراء الإقليم استفتاء في 25 سبتمبر/أيلول الماضي بهدف الاستقلال عن باقي العراق، مما دفع الحكومة المركزية لاتخاذ إجراءات عقابية للتمسك بوحدة البلاد.

ومن أبرز الإجراءات العقابية: إغلاق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

وجاءت مظاهرة أمس الاثنين ضمن سلسلة احتجاجات شهدها الإقليم للمطالبة بمستحقات الموظفين الحكوميين والكوادر التعليمية.

ولم يتسلم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وتقوم السلطات هذه الأيام بدفع رواتب شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعاني القطاع من ركود اقتصادي وأزمة حادة، وهو ما دفع عشرات الشركات المحلية إلى إغلاق أبوابها.

المصدر : الفرنسية