أكد المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو للجزيرة تلقيها لأول مرة نحو عشر عربات مصفحة أميركية، وقال إن ذلك مؤشر على دعم أميركي أكبر لهذه القوات التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، وتضم فصائل عربية صغيرة.

وأضاف سلو في اتصال مساء اليوم الثلاثاء عبر برنامج سكايب من مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، أن هذه المصفحات وصلت في عهد الرئيس دونالد ترمب، مشيرا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية طلبت من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الحصول على معدات عسكرية متطورة لدعمها في معركتها لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لم تتلق سوى أسلحة خفيفة وذخائر.

وتابع أن الإدارة الحالية وعدت بالوقوف إلى جانب هذه القوات في معاركها ضد تنظيم الدولة، ووصف الحصول على المدرعات بأنها خطوة أولى. وقال سلو إن الاتصال مع الإدارة الأميركية يتم عبر الغرفة المشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.

وفي وقت سابق اليوم، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) للجزيرة أن واشنطن زودت قوات سوريا الديمقراطية وفصائل عربية داخلها بعربات مصفحة، وقالت إن هذا الدعم أقرته الإدارة الأميركية السابقة لا الحالية.

وقالت مصادر للجزيرة إن بعض العربات المصفحة الأميركية وصلت إلى مدينة عين العرب (كوباني) ي ريف حلب الشرقي، وهو أحد معاقل الفصائل الكردية المسلحة.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية قرب بلدة تل سمن في ريف الرقة الشمالي (رويترز)

معركة الرقة
وفي تصريحات منفصلة، أكد مسؤول عسكري أميركي أن تزويد قوات سوريا الديمقراطية بالمصفحات يأتي لتمكينها من التقدم إلى الرقة.

وذكر المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد جون دوريان في وقت سابق اليوم، أن التحالف سلم قوات سوريا الديمقراطية عربات مصفحة من نوع "أس.يو.في". وأضاف دوريان أن تسليم تلك الآليات من قبل التحالف بقيادة واشنطن جاء "استنادا إلى أذونات قائمة"، لا بناءً على إذن جديد من إدارة ترمب.

وذكر متحدث آخر باسم البنتاغون أن المصفحات التي سلمت لما سماه "التحالف العربي السوري" ستساعد مقاتليه في مواجهة العبوات الناسفة التي يزرعها تنظيم الدولة.

وقد أثار تسليح الوحدات الكردية غضب تركيا، واستهدفت القوات التركية المسلحين الأكراد في ريف حلب قبل وخلال عملية درع الفرات المستمرة منذ أواخر أغسطس/آب الماضي شمالي سوريا.

وفيما يتعلق بعملية "غضب الفرات" التي بدأت أواخر العام الماضي، قال مصدر عسكري كردي إن هذه القوات ستسعى في المرحلة القادمة إلى عزل مدينة الرقة، وقطع الطريق الذي يربطها بمدينة دير الزور التي يسيطر تنظيم الدولة على معظمها.

المصدر : الجزيرة + وكالات