أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن ترحيب الأمم المتحدة بأي عملية تدقيق في عملها بـسوريا، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية ستعمل على دراسة محتوى الرسالة التي تسلمتها من أكثر من سبعين منظمة إغاثة أهلية سورية واتهمت خلالها وكالات الأمم المتحدة بالخضوع لتأثير نظام بشار الأسد.

ولفت دوجاريك في هذا السياق إلى أن الحكومة السورية ككثير من الحكومات تصر على أن تعمل الأمم المتحدة مع قائمة منظمات معتمدة لديها، وقال في مؤتمر صحفي إن موظفي الأمم المتحدة يعملون في دمشق في بيئة سياسية محددة جدا.

ولفت إلى أن المنظمة الدولية تختار من هؤلاء الشركاء للحصول على خدمات كخدمة الهاتف الخليوي والوقود. وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة تتعامل في منطقة تشهد نزاعا وأعداد الموردين فيها محدودة.

وأكد دوجاريك أن الذراع الإنساني للأمم المتحدة يعمل في بيئة صعبة للغاية، بهدف تقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية.

وكانت 73 منظمة غير حكومية تنشط في مجالات الإغاثة في سوريا قد أعلنت الخميس عن تعليق تعاونها في مشاركة المعلومات مع الأمم المتحدة، احتجاجا على "التأثير الكبير والملموس للحكومة السورية على أداء الوكالات الأممية العاملة في سوريا".

وطالبت المنظمات في بيان الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شفاف حول التأثير السياسي لنظام الأسد على وكالات الأمم المتحدة في دمشق، فضلا عن كشف ملابسات تراخي الوكالات الأممية في تقديم أعمال الإغاثة وإيصال المساعدات، وهو ما أدى إلى وفاة عشرات الأشخاص.

ويرى منتقدو البعثة الأممية أن المساعدات تحدد أولوياتها في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ويقولون إن أموال الأمم المتحدة تساعد بفاعلية في دعم نظام مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من مواطنيه.

المصدر : الجزيرة