قررت المحكمة العليا الفلسطينية وقف إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة والضفة الغربية مؤقتا، إلى حين صدور قرار نهائي في الطعون المقدمة من نقابة المحامين الفلسطينيين في 21 من الشهر الجاري. وتباينت مواقف القوى الفلسطينية إزاء هذا القرار.

وجاء القرار بعد قرارات محاكم غزة ولجنة الانتخابات بإسقاط تسع قوائم لحركة فتح. وكانت نقابة المحامين قد رفعت دعوى طالبت فيها بوقف إجراء الانتخابات.

ووصف الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري قرار المحكمة بأنه مسيس، ويهدف إلى إنقاذ حركة فتح بعد سقوط قوائمها في عدد من المراكز الانتخابية.

وبذلك أصبح موعد الثامن من أكتوبر/تشرين الأول (الموعد الذي حدد لإجراء الانتخابات المحلية) في مهب الريح، وغدت مخاوف كثير من الفلسطينيين بتأجيلها حقيقة واقعة.

وتعليقا على قرار المحكمة العليا قال نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة إن البيئة القانونية في فلسطين لا يمكن تطبيق قانون الانتخابات فيها حيث إن المحاكم في قطاع غزة لا تقوم حسب قانون السلطة القضائية.

video

تباين
واعتبر القيادي في حماس صلاح البردويل أن القرار سياسي وليس له أي أبعاد قانونية وجاء بإملاء من حركة فتح والرئيس محمود عباس بعدما أيقنوا أن حماس ستفوز في هذه الانتخابات.

في المقابل، قال المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إن حماس أفشلت وعطلت الانتخابات لأنها ذهبت إلى محاكم تابعة لها بطعون واهية.

من جهتها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى معالجة ما ترتب على قرار المحكمة العليا بمسؤولية وطنية لا تقطع الطريق على المسار الديمقراطي.

ورفضت حركة المبادرة الوطنية قرار المحكمة العليا وقف الانتخابات الفلسطينية. وقال رئيس الحركة مصطفى البرغوثي إن القرار يمس بحق الشعب الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية، داعيا المحكمة لإعادة النظر في قرارها فورا.

من جهته اعتبر مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عادل جفال -في حديث للجزيرة- أن قرار المحكمة العليا أحزن الشعب الفلسطيني بعدما كان يتوقع أن تجري الانتخابات في الضفة وقطاع غزة بشكل مختلف عما جرت عليه في 2012 عندما غيبت الانتخابات عن القطاع.

يشار إلى أن قرار إجراء الانتخابات المحلية كان قد اتخذ بتوافق بين حركتي فتح وحماس، وهو ما أعطى أملا لكثيرين بأنها وفي حال نجاحها يمكن أن تكون خطوة نحو إجراء انتخابات نيابية ورئاسية بعد أن غابت عن الساحة الفلسطينية منذ نحو عقد من الزمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات