طلبت الحكومة التونسية من القضاء العسكري حظر "حزب التحرير" الذي يدعو لإقامة دولة خلافة إسلامية، بحسب ما أفاد مصدر حكومي اليوم الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إنه "تم إيداع طلب (لدى القضاء العسكري) بحظر (الحزب) في الأيام الأخيرة، ونحن في انتظار قرار قاضي التحقيق العسكري".

واعتبر المصدر ذاته أن صدور قرار بحظر حزب التحرير أمر وشيك.

وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر عام 2011.

وفي الأول من سبتمبر/أيلول الحالي، دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي خلال إشرافه على اجتماع "مجلس الأمن القومي" الذي يضم كبار القادة العسكريين، إلى وضع حد لحزب التحرير بعدما هدد في بيان بـ"قطع رؤوس وأياد" عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس

 السبسي دعا إلى وضع حد لحزب التحرير (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات وقرارات
وفي 30 أغسطس/آب الماضي، اتهم حزب التحرير في بيان عناصر الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيسي في سكرة قرب العاصمة قبل ليلة، بعد أن كانوا قد مزقوها في الـ14 من الشهر ذاته، معتبرا ذلك "أعمال بلطجة وإجرام".

وأورد الحزب في البيان "ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنجليز أن (..) هناك رؤوسا وأيادي ستقطع" قبل أن يتراجع في بيان ثان ويقول إن "الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحدا ولا ولن يقطع الرؤوس، فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعا".

وفي 29 أغسطس/آب الماضي ألغت محكمة تونس الابتدائية قرارا كانت أصدرته في الـ15 من الشهر نفسه ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة ثلاثين يوما إثر طعن الحزب في هذا القرار.

وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر عام 2011.

وكان الحزب تحدى السلطات، وأعلن أنه لن يمتثل للقرار القضائي، داعيا إياها إلى التراجع عنه.

يشار إلى أن حزب التحرير الإسلامي أسسه القاضي تقي الدين النبهاني في القدس مطلع عام 1953.

والحزب منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات آسيا الوسطى، رغم أنه محظور في معظم الدول العربية والإسلامية.

المصدر : الفرنسية