التقى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مسقط قبيل اجتماعه بوفد الحكومة اليمنية في الرياض في إطار التشاور لعقد جولة جديدة من المشاورات.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر مقربة من وفد الحوثي-صالح أن ولد الشيخ أحمد سلم الوفد تصورا لحل النزاع المبني على أساس الخطة الدولية التي كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل أسبوعين في جدة السعودية عن بعض ملامحها.

وتتضمن الخطة المعروفة بـ"خطة كيري" تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون مع انسحابهم من العاصمة صنعاء وبعض المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى طرف ثالث لم يتم الإفصاح عنه.

لكن المصدر أكد أن اللقاء الذي استمر ساعتين في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين لم يخرج بأي نتائج معلنة.

ويأتي هذا اللقاء بعد يومين من رفض وفد الحوثي-صالح المشترك الاجتماع بالمبعوث الأممي -الذي وصل السبت الماضي- سوى في صنعاء.

وأشار إلى أن الوفد العالق في مسقط منذ أربعة أسابيع طلب رفع الحظر الجوي المفروض من التحالف العربي على مطار صنعاء الدولي، وعودته إلى صنعاء قبيل حلول عيد الأضحى لمناقشة "تصور الحل" مع قياداته.

ووفقا للمصدر، فإن الجدل لا يزال يدور أيضا بشأن تسلسل تنفيذ "خطة كيري"، حيث يطالب وفد الحوثي-صالح بـ"تنفيذ متزامن"، فيما يؤكد المبعوث الأممي على "تنفيذ تسلسلي" بناء على ما أعلنه في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي بأنه "لا يمكن تشكيل حكومة وحدة والعاصمة في يد جماعة واحدة فقط"، في إشارة إلى ضرورة انسحاب الحوثيين من صنعاء قبل تشكيل الحكومة.

ومن المقرر أن يتوجه المبعوث الأممي صباح اليوم الثلاثاء إلى العاصمة السعودية الرياض للالتقاء بالطرف الحكومي، في إطار تحركاته للتحضير للجولة المرتقبة من المشاورات.

وكان من المفترض أن تنطلق الجولة القادمة من مشاورات السلام اليمنية اليوم الثلاثاء حسب إعلان المبعوث الأممي، لكن التصعيد العسكري الكبير الذي رافق الأسابيع الماضية في الجبهات اليمنية والشريط الحدودي -بالتزامن مع تعليق المشاورات- يهدد إقامتها في الموعد المحدد.

ولم تحدد الأمم المتحدة بعد المكان الذي سيحتضن الجولة القادمة من مشاورات السلام اليمنية، لكن مصادر حكومية قالت في وقت سابق للأناضول إنها ستقام في دولة أوروبية.

المصدر : وكالة الأناضول