أفادت مصادر عسكرية في قوات "عملية البنيان المرصوص" بمقتل 14 من عناصرها وإصابة آخرين في هجوم على آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة سرت شرقي البلاد، مؤكدة أن ساحة القتال تشهد اليوم الأحد حالة من الهدوء لإعداد خطط عسكرية وشن آخر هجوم على التنظيم وطرده كاملا من المدينة.

وأكد المتحدث باسم المستشفى المركزي لمدينة مصراتة (شمال) أكرم قليو لوكالة الأناضول إصابة العشرات أيضا، مشيرا إلى أن القتلى والجرحى سقطوا في معارك خاضوها أمس السبت في محيط الحي الثالث، آخر معاقل تنظيم الدولة في سرت.

وأوضح المصدر الطبي أن أغلب الضحايا سقطوا جرّاء انفجار سيارات مفخخة، لافتا إلى أن وصول الجثث والجرحى من مستشفى سرت الميداني، استمر حتى وقت متأخر من الليلة الماضية.

وعن أوضاع القتال صباح اليوم، قال محمد الغصري المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، إن التقدم على الأرض متوقف حاليا، لكن القصف المدفعي والجوي مستمران دون توقف، وما تبقى من عناصر التنظيم -أي ما بين سبعين ومئة عنصر- محاصرون تماما في عمارات "الجيزة" البحرية.

وأشار إلى أن الأجزاء التي سيطرت عليها القوات الحكومية أمس شمال شرق الحي السكني الثالث، وُجد فيها ما يزيد عن عشر جثث لعناصر من تنظيم الدولة.

وعزا الغصري البطء في حسم المعركة في هذا الجزء الصغير من المدينة، إلى حرص القوات الحكومية على تقليل الخسائر البشرية.

وقال مراسل الجزيرة في سرت محمود عبد الواحد إن تقدم قوات البنيان المرصوص تعيقه الأسلحة الفتاكة التي يستخدمها تنظيم الدولة و"العمليات الانتحارية" والألغام، ولكنه أكد أن تلك القوات تعد العدة لحسم المعركة قريبا مع التنظيم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث آخر للقوات يدعى رضا عيسى قوله إن الجبهة هادئة اليوم، وإن قواته تضع خططا جديدة من أجل تقليل الخسائر في الهجوم المقبل، معربا عن أمله بأن يتم تحرير المدينة قبل عيد الأضحى المبارك.

وأضاف عيسى أن مقاتلي التنظيم "يبدون مقاومة شرسة، وهم يسعون لإطالة المعركة رغم إدراكهم أنها ستنتهي قريبا".

وقتل في عملية "البنيان المرصوص" بسرت منذ انطلاقها يوم 12 مايو/أيار الماضي، أكثر من أربعمئة عنصر من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق، وأصيب نحو 2500 آخرين بجروح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية التي استندت إلى مصادر طبية ليبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات