قالت الإدارة العامة للخدمات في مدينة حلب شمالي سوريا إن قوات النظام السوري تشن قصفا مكثفا على محطة مياه سليمان الحلبي، وهي محطة المياه الوحيدة والرئيسية في المدينة، وسط تواصل القصف العنيف لليوم الـ12 على التوالي.

وتزود هذه المحطة معظم أحياء المدينة بالمياه، مما ينذر بكارثة إنسانية في حال تدميرها.

وبحسب ناشطين فقد تمّكن مقاتلون من المعارضة من التصدي لقوات النظام التي حاولت التقدم باتجاه محطة المياه سليمان الحلبي، مما أدى إلى مقتل أكثر من تسعة عناصر للنظام.

وفي تطورات ميدانية أخرى في حلب، قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح آخرون جراء غارات مكثفة شنتها طائرات روسية على أحياء الهلك وبعيدين والحيدرية والصاخور.

وأضاف أن فرق الدفاع المدني ما زالت تحاول انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، مما يجعل حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.

كما استهدفت طائرات تابعة للنظام حي باب قنسرين بالبراميل المتفجرة، مما أوقع عددا من الجرحى في صفوف المدنيين.

ويأتي هذا بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية وغطاء جوي في أطراف مخيم حندرات وأحياء بستان الباشا والشيخ خضر وسليمان الحلبي.

video

اشتباكات متجددة
وأضاف المراسل أن طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام استهدفت بالصواريخ والبراميل المتفجرة حي باب قنسرين ومنطقة معامل شقيف، مما أسفر عن جرح مدنيين.

يأتي هذا بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية في أطراف مخيم حندرات وأحياء بستان الباشا والشيخ خضر وسليمان الحلبي.

على صعيد متصل، ذكر ناشطون أن قوات النظام المتمركزة في تلة الشيخ يوسف في حلب استهدفت حيي مساكن هنانو والصاخور بالقذائف المدفعية.

أما في ريف حلب الشمالي فقد قام الطيران الروسي فجر اليوم بشن عدة غارات جوية بالصواريخ الفراغية استهدفت مدينة كفر حمرة، مما أدى لوقوع إصابات عديدة.

أطفال بين الأنقاض في أحد أحياء حلب (رويترز)

قتلى ومخاطر
يأتي ذلك في وقت قالت منظمة "أنقذوا الطفولة" إن أكثر من ثلاثمئة طفل سقطوا بين قتيل وجريح في الأحياء الشرقية من حلب خلال الأيام الخمسة الماضية.

وقالت المنظمة إنها تدعم 13 مدرسة بينها ثمانية أقيمت تحت الأرض، إلا أنها أصبحت خطيرة على الأطفال.

وحذرت المنظمة أن الأطفال ليسوا في مأمن من القصف في حلب حتى في المدارس المقامة تحت الأرض وذلك بسبب استخدام القنابل الخارقة للتحصينات.

وأشارت المنظمة إلى أن المدارس التابعة لها والتي كان من المفترض أن تفتح أبوابها يوم غد السبت ستبقى مغلقة على الأرجح بسبب ما وصفته بالهجوم الوحشي على حلب.

كما أسفر إلقاء النظام براميل متفجرة عديدة على حي سيف الدولة بحلب عن مقتل شخص على الأقل وسقوط جرحى.

من جانبها، طالبت منظمة أطباء بلا حدود حكومة سوريا وحلفاءها بوقف الضربات الجوية التي تريق دماء المدنيين في حلب الشرقية.

وقالت المنظمة إن مستشفيين تدعمهما المنظمة تعرضا لأضرار كبيرة جراء القصف وخرجا عن الخدمة، وذلك قبيل ساعات من اجتماع مجلس الأمن الذي عقد الأربعاء لمناقشة تطبيق القرار 2286 بشأن حماية المرافق الطبية.

المصدر : الجزيرة