يسود هدوء حذر مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة في أعقاب توتر نشب إثر وفاة شاب متأثرا بجراح أصيب بها جراء إطلاق الأمن الفلسطيني النار على سيارة قال إن شبانا فيها أطلقوا النار على دوريتهم.

وتنتشر تعزيزات أمنية في أنحاء المدينة، وتجري اتصاﻻت بين السلطة وعائلة الشاب الذي قتل لتسليم جثمانه ودفنه.

وكانت مدينة نابلس شهدت أمس والليلة الماضية حالة من التوتر بعد مقتل الشاب ضياء عرايشة (24 عاما) داخل مستشفى رفيديا بعد تعرضه ومجموعة من الشباب لإطلاق نار من قبل الأمن الفلسطيني في منطقة شارع عمان شرق المدينة.

وأعلنت أجهزة الأمن الفلسطيني عن تعرض دورية لها لإطلاق النار، وأنها ردت بإطلاق النار على سيارة تبين أنها تقل مطلوبين لأجهزة الأمن.

وأكد محافظ مدينة نابلس -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أنه ووفق تأكيدات قوات الأمن له فإن الشبان أطلقوا النار فعلا باتجاه الأمن الموجود قرب مفترق الغاوي في شارع عمان وفروا عبر مركبتهم من المكان "فرد الأمن بإطلاق النار على المركبة ولاحقها".

وأضاف اللواء أكرم الرجوب أن قوات الأمن وجدت المركبة على بعد نحو نصف كيلومتر وبداخلها ثلاثة شبان مصابين، وهم من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس "بينما أحضر مجهولون الرابع لمشفى رفيديا وكان أيضا مصابا".

الطيراوي ينفي تعرض دورية أمن السلطة لإطلاق نار (الجزيرة)

نفي
غير أن جمال الطيراوي النائب بالمجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني (فتح) والمسؤول داخل مخيم بلاطة نفى أن يكون الشبان أطلقوا النار باتجاه قوات الأمن.

وأكد الطيراوي أن الوضع متوتر جدا في المنطقة الشرقية لنابلس حيث مخيم بلاطة والمخيمات المجاورة، وأنهم يبذلون جهودا كبيرة لضبط الأمور والسيطرة عليها، وقال "إنهم يعملون على لملمة الجراح" ودعا أجهزة الأمن إلى "ضبط النفس وعدم التعامل بهذه الطريقة التي أدت إلى نتيجة مأساوية لم نكن نريدها ولم نتوقعها بأي لحظة". 

ودعا إلى "مراجعة الأخطاء ومحاسبة الجميع وفق القانون الذي نؤكد أن لا أحد ضده". في حين بين اللواء الرجوب أنهم معنيون بتعزيز حالة الأمن بنابلس والأمن، ولذلك فإن قوى الأمن منتشرة بكل مكان وسيتعامل مع كل حالات الخروج عن النظام والقانون.

وشهد مخيم بلاطة ومحيطه مواجهات بين الشبان وقوات الأمن، حيث أحرق الشبان الإطارات المطاطية وألقوا بحاويات القمامة في الشوارع الرئيسية وأغلقوها، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة احتجاجا على مقتل الشاب. بينما تنتشر قوات الأمن بمختلف الأماكن هناك لحفظ الأمن، خاصة أن الشاب المقتول لم يتحدد موعد دفنه حتى اللحظة.

وتشهد نابلس منذ نحو شهرين حالة أمنية استثنائية وشديدة نتيجة لأحداث متوالية، كان آخرها مقتل المطلوب أحمد حلاوة (أبو العز) على يد قوى الأمن بالمدينة.

المصدر : الجزيرة