قال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للشؤون الانسانية بالأمم المتحدة إن الوضع في حلب هو "أخطر كارثة إنسانية تشهدها سوريا الآن"، داعيا إلى هدنة ليومين ومحاسبة المسؤولين المتورطين في جرائم الحرب.

وقال أوبراين -في جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن لبحث الوضع الانساني في حلب- إن النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة "على وشك الانهيار التام" وإن الأطفال هم الأكثر تأثرا.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة حاولت إيصال قوافل الإغاثة إلى المناطق المحاصرة وإسقاط بعضها جوا، مؤكدا القيام بعملية الإسقاط الجوي 186 مرة في دير الزور.

إلا أنه أكد أن الإجراءات وغياب الضمانات لحماية القوافل تعطل وصولها إلى السوريين.

ودعا أوبراين إلى هدنة إنسانية في سوريا مدتها 48 ساعة، وقال "حان الوقت للاتفاق على إنسانيتنا".

كما طالب الأمم المتحدة بجمع الأدلة والشهود لمساءلة المتورطين في ما وصفها بجرائم الحرب في حلب.

وبالأرقام، تحدث المسؤول الأممي عن مقتل 320 مدنيا، بينهم 100 طفل، في القصف الجوي، إضافة إلى إصابة 765 شخصا منذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وكان الدفاع المدني السوري قد أحصى "1700 غارة جوية" شنها الطيران السوري والروسي، أوقعت "حوالي ألف قتيل وجريح" منذ انتهاء" الهدنة" التي فرضت بموجب اتفاق أميركي-روسي وقّع في جنيف.

ودعت منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء الماضي إلى إجلاء عشرات المرضى والجرحى من الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب إلى أماكن آمنة لتقديم العلاج لهم.

وأوضحت إفادة صحفية للمنظمة أن 35 طبيبا فقط ما زالوا موجودين في شرق حلب للعناية بمئات الجرحى الذين تتزايد أعدادهم، مشيرة إلى أنه لا تزال سبعة مستشفيات فقط في شرق حلب، بعضها لا يعمل بشكل كامل، وأنه ما من سبيل أمام المدنيين لمغادرة الأحياء المحاصرة.

المصدر : الجزيرة