تواصلت غارات طائرات النظام السوري والمقاتلات الروسية على مدينة حلب وريفها لليوم الـ11 على التوالي، واستهدف القصف مرافق المدينة ومستشفياتها ومحطات المياه فيها، بينما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية أن موسكو عرضت هدنة إنسانية لمدة 48 ساعة في المدينة.

ووصل عدد القتلى منذ أمس الأربعاء إلى 19 شخصا إضافة لعشرات الجرحى، وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرات روسية واصلت قصف مناطق في حلب بالقنابل الفوسفورية المحرمة دوليا، بينما استهدفت غارات روسية وأخرى للنظام مستشفيين في الأحياء المحاصرة بالمدينة مما أدى إلى توقف أحدهما عن العمل تماما.

وأضاف المراسل أن القصف أسفر عن مقتل شخصين، إضافة إلى إصابة أفراد من الطواقم الطبية والمرضى بجراح متفاوتة، ونقل من بقي من المرضى إلى مستشفى آخر.

يُشار إلى أنه لم يبق في مدينة حلب سوى 35 طبيبا يقدمون خدماتهم لنحو أربعمئة ألف مدني محاصر، كما استهدفت الغارات مركزا لتوزيع الخبز قرب أحد المستشفيين في حي المعادي.

وأفاد ناشطون ميدانيون أن الطائرات الروسية شنت غارت على مدينة عندان في ريف حلب الشمالي وبلدتي القراصي وخان طومان بالريف الجنوبي، كما تعرض مخيم حندرات شمال حلب لقصف جوي ومدفعي، كما تعرض حي كرم بالمدينة لصاروخ ارتجاجي ما خلف دمارا بالأبنية السكنية.

video

نقص الأطباء
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن طبيب من الجمعية الطبية السورية الأميركية أن جيب شرق حلب المحاصر في سوريا ليس به أي مخدر طبي، وبه ست أسرّة للعناية المركزة بعد أن أدت الضربات الجوية إلى تعطيل العمل بمستشفيين.

وقال الطبيب عبد الرحمن العمر إنه لا توجد أجهزة تنفس للمواليد الجدد ولا توجد ممرضات مؤهلات لرعايتهم، ويقوم التقنيون بدور أطباء التخدير، مضيفا أن شرق حلب فيه طبيب واحد متخصص في النساء وطبيبان للأطفال.

وفي نيويورك، اعتبر الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء أن الهجمات على مستشفيات في حلب تشكل "جريمة حرب" وقال أمام مجلس الأمن أن "الأمر أسوأ من مسلخ" لافتا إلى "أشخاص فقدوا أعضاءهم، ومعاناة رهيبة مستمرة لدى أطفال".

المصدر : الجزيرة + وكالات