اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأربعاء أن الهجمات على مستشفيات في حلب واستخدام الأسلحة الفتاكة هناك، تشكل "جريمة حرب".

وقال بان أمام مجلس الأمن الدولي إن "الأمر أسوأ من مسلخ"، لافتا إلى "أشخاص فقدوا أعضاءهم" و"معاناة رهيبة مستمرة لدى أطفال".

وأقر الأمين العام للأمم المتحدة بأن المنظمة "خذلت" سكان حلب، مشددا على ضرورة إعمال مبدأ "محاسبة ومعاقبة" الجناة في سوريا، وقال إن المستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية في حلب تتعرض للهجوم على مدار الساعة.

وفي هذا السياق، قالت ديانا سمعان من منظمة العفو الدولية إن مثل هذه الضربات تهدف إلى إجبار 250 ألف نسمة في مناطق المعارضة على الفرار إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أمس أن بلاده ستطرح قرارا في الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في حلب، مشيرا إلى أن الذين سيمتنعون عن التصويت لصالحه "يجازفون بتحمل مسؤولية المشاركة في جرائم حرب".

واستهدفت ضربات جوية أمس الأربعاء أكبر مستشفيين شرقي حلب، مما تسبب في خسائر مادية وإصابات.
video

أطفال محاصرون
في غضون ذلك قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن نحو مئة ألف طفل سوري محاصرون في مناطق القتال بحلب، مشيرة إلى أن هؤلاء جزء من ربع مليون سوري تحاصرهم المعارك في المدينة.

وأضافت الصحيفة أن الصورة النمطية لأطفال سوريا قد صارت واحدة من اثنتين: إما قتيل كإيلان الكردي، أو مضرج بالدماء والصدمة كعمران دنقيش.

ولفتت إلى أن المشهد المألوف لأطفال حلب الخارجين من أنقاض القصف بملابسهم الرثة ووجوههم المغبرة، هو نتيجة فشل الدبلوماسية إزاء حرب تزداد سوءا. 

وكان الدفاع المدني في حلب قد أحصى "1700 غارة جوية" شنها الطيران السوري والروسي، أوقعت "حوالي ألف قتيل وجريح" منذ أعلنت قوات النظام يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري "انتهاء" الهدنة التي فرضت بموجب اتفاق أميركي-روسي وقّع في جنيف.

المصدر : وكالات