قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية سامة في هجومين مؤخرا في مدينة حلب، وإن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب عشرات في هذين الهجومين.

وتحدث بيان للمنظمة الحقوقية عما سماها معلومات جديدة تظهر استخدام تنظيم الدولة مواد كيميائية كسلاح في الآونة الأخيرة.

ودعت هيومن رايتس مجلس الأمن للتحرّك حيال التقارير ذات المصداقية عن الهجمات، وفرض عقوبات فردية، وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال أوليه سولفانغ، نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة، إن على مجلس الأمن أن يحمّل الحكومة السورية عواقب تجاهلها قراراته.

وفي لقاء مع الجزيرة، قال العميد الركن زاهر الساكت، المحلل العسكري والإستراتيجي ومدير مركز التوثيق الكيميائي لانتهاكات النظام السوري، إنه يمكن التثبت من استخدام المواد والأسلحة الكيميائية من خلال وسائل عدة؛ أبرزها الوسيلة التي استخدمها النظام لإلقاء هذه الأسلحة، والمادة السامة ونوعيتها، كذلك جثث القتلى الذين سقطوا نتيجة إصابتهم بهذه الأسلحة، وشهادات المصابين والأطباء والمسعفين.

video

وقبل أيام، أعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قلقها من احتمال أن تكون أسلحة كيميائية قد استخدمت في حلب، حيث توفيت طفلة وأصيب العشرات بالاختناق بعد إلقاء مروحيات للنظام براميل متفجرة.

وأصيب أكثر من سبعين شخصا بحالات اختناق الثلاثاء الماضي، إثر تعرض حي السكري في حلب للقصف، واتهم ناشطون بمركز حلب الإعلامي التابع للمعارضة القوات الحكومية باستخدام غاز الكلور.

وقال الدفاع المدني السوري، وهو منظمة إغاثة تعمل في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة، إن طائرات تابعة للنظام أسقطت براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور على حي السكري في القطاع الشرقي من حلب.

وأكد أحد سكان الحي المستهدف أن برميلا وقع دون أن يتسبب في دمار، إلا أن رائحة قوية انبعثت منه وتسببت في حالات اختناق.

وتعتقد الولايات المتحدة وأوروبا بأن الرئيس السوري بشار الأسد يحتمل أن يكون قد احتفظ ببعض أسلحته الكيميائية.

وبحسب مجلة فورين بوليسي الأميركية فإن تقريرا سريا جديدا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية كشف عن وجود عينات من أسلحة كيميائية مميتة داخل مختبرات سورية غير مُعلنة، مما يثير تساؤلات جديدة بشأن إذا كانت دمشق قد التزمت بتعهداتها بتدمير جميع أسلحتها الكيميائية.

المصدر : الجزيرة