تجدد قصف النظام السوري بدعم روسي على حلب (شمال سوريا)، لليوم العاشر على التوالي؛ مما أوقع ضحايا جددا بين قتيل وجريح، وضاعف حجم مأساة المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن ستة مدنين قتلوا وأصيب عدد آخر من المدنيين، بينهم متطوع في منظومة الإسعاف الخيرية، وذلك في قصف مدفعي لقوات النظام استهدف حي المعادي في حلب.

وأضاف المراسل أن العشرات أصيبوا جراء غارات جوية على حيي المشهد والقاطرجي، مشيرا إلى أن المقاتلات الروسية واصلت تصعيدها بقصفها بالقنابل الفسفورية المحرمة دوليا عدة مناطق في حلب، عرف منها حيي الفردوس والهلك الآهلين بالسكان.

وكان 34 شخصا قتلوا أمس الثلاثاء، منهم 16 شخصا من عائلة واحدة في الشعار.

من جهتهم، قال ناشطون إن غارات روسية بالقنابل العنقودية والفوسفورية استهدفت عدة أحياء في مدينة حلب وبلدات بريفها الجنوبي.

video

تقدّم عسكري
يأتي ذلك بينما قال مصدر عسكري إن النظام السوري استعاد السيطرة أمس الثلاثاء على حي الفرافرة في المدينة القديمة في حلب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر العسكري قوله: استعاد الجيش السيطرة بالكامل على حي الفرافرة (شمال غرب قلعة حلب) بعد القضاء على أعداد من الإرهابيين.

وأضاف المصدر ذاته أن استعادة الحي تأتي استكمالا للعملية العسكرية التي تم إعلانها الخميس الماضي، والتي تتضمن جانبا استطلاعيا وجويا ومدفعيا بريا.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية نقلا عن مصدر عسكري إن وحدات من الجيش استعادت حي الفرافرة، مشيرة إلى قيام وحدات الهندسة بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون، حسب وصفها.

ويعد هذا التقدم الأول للجيش داخل مدينة حلب منذ إعلانه بدء هجوم بري هدفه السيطرة على مناطق الفصائل المعارضة التي يحاصرها منذ نحو شهرين.

وكان الحي تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ صيف عام 2012.

ويعيش 250 ألف شخص في شرق حلب تحت وطأة الغارات العنيفة والمتواصلة في ظل ظروف إنسانية صعبة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الرئيسية وندرة معظمها من الأسواق.

video

أزمة إنسانية
كما تبذل المستشفيات العاملة أقصى طاقاتها لإسعاف مئات المصابين في ظل نقص في الطاقم الطبي والمعدات وأكياس الدم.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن المرافق الصحية في شرق حلب على وشك "التدمير الكامل".

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن النظام السوري استخدم على ما يبدو أسلحة كيميائية سامة في هجومين مؤخرا في مدينة حلب.

وأضافت المنظمة في بيان أن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب العشرات في هذين الهجومين.

ودعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن للتحرّك حيال التقارير ذات المصداقية عن الهجمات، وفرض عقوبات فردية، وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية

وقال أوليه سولفانغ نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة الدولية الحقوقية إن على مجلس الأمن أن يحمّل الحكومة السورية عواقب تجاهلها قراراته.

المصدر : الجزيرة + وكالات