انتشل رجال إنقاذ الثلاثاء 33 جثة لغرقى قارب هجرة غير نظامية قبالة سواحل مصر على البحر المتوسط، ليرتفع عدد ضحايا الحادث الذي وقع الأربعاء الماضي إلى 202.

وقال محافظ البحيرة محمد سلطان إن العدد "شبه نهائي"، مشيرا إلى أن أعمال البحث لا تزال جارية عما رجح أن يكون "أشلاء جثث قذفتها الأمواج بعيدا".

وكان رجال الإنقاذ قد انتشلوا 169 جثة حتى مساء الأحد لمهاجرين من مصر والسودان والصومال وإريتريا. وانتشلت معدة رفع ثقيلة القارب من عمق قدّره المسؤولون بنحو 12 مترا، وتم نزح المياه منه وفتح تجويف فيه يعرف باسم "الثلاجة"، ونقل رجال الإنقاذ جثثا كانت فيه إلى الشاطئ.

وكان مسؤولون ووكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد ذكروا وقت وقوع الحادث أن ستمئة مهاجر غير نظامي كانوا في القارب، لكن ناجين قدروا العدد بنحو أربعمئة أغلبهم مصريون.

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن نحو ألف شخص كانوا حتى غروب شمس الثلاثاء يقفون على الشاطئ، أغلبهم من سكان قرية برج رشيد التي وقع الحادث قبالتها في انتظار انتشال جثث أخرى. وأضاف أن عدد أقارب الغرقى انخفض كثيرا بعد الجثث التي انتشلت الثلاثاء.

واستقل المهاجرون القارب من شاطئ في محافظة كفر الشيخ المجاورة للبحيرة. ومن بين الناجين أربعة من أفراد طاقم القارب ألقت السلطات القبض عليهم ثم حبستهم النيابة العامة أربعة أيام على ذمة التحقيق وجددت محكمة حبسهم 15 يوما.

وقال ناجون إن المهاجرين كانوا يريدون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

وتسبب الحادث في غضب عام بعد الكشف عن العدد الكبير من الغرقى المصريين، خاصة أن أقارب لهم اشتكوا من أن السلطات لم تسارع إلى نجدة المهاجرين عندما بدأ المركب المنكوب في الغرق على مسافة نحو 12 كلم من ساحل رشيد.

لكن رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قال إن الحكومة تابعت أعمال فرق الإنقاذ، وشدد على أن كل الموارد الممكنة ستوجه إليها.

وأمر الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع المسؤولين الأمنيين يوم السبت الماضي بملاحقة المتسببين في غرق القارب.

وكان نحو 320 مهاجرا غرقوا قبالة جزيرة كريت اليونانية في يونيو/حزيران الماضي، وقال ناجون من الحادث إن قاربهم أبحر من مصر.

المصدر : رويترز